وصَافَحَ قَالَ وكَانَ إِذَا نَزَلَ نَزَلَ قَبْلِي فَإِذَا اسْتَوَيْتُ أَنَا وهُوَ عَلَى الأَرْضِ سَلَّمَ وسَائَلَ مُسَائَلَةَ مَنْ لَا عَهْدَ لَه بِصَاحِبِه - فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه إِنَّكَ لَتَفْعَلُ شَيْئاً مَا يَفْعَلُه أَحَدُ مَنْ قِبَلَنَا وإِنْ فَعَلَ مَرَّةً فَكَثِيرٌ فَقَالَ أمَا عَلِمْتَ مَا فِي الْمُصَافَحَةِ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيُصَافِحُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَه فَلَا تَزَالُ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْهُمَا كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ واللَّه يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى يَفْتَرِقَا
2 - عَنْه عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وتَصَافَحَا أَدْخَلَ اللَّه يَدَه بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَصَافَحَ
شرح
فإن الركوب أولا في المحمل أسهل لأنه ينحط كثيرا وكذا النزول أخيرا أسهل لذلك .
قوله : لا عهد له بصاحبه ، أي لم يره قبل ذلك قريبا قال في المصباح : عهدته بمكان كذا لقيته وعهدي به قريب أي لقائي ، وعهدت الشيء ترددت إليه وأصلحته ، وحقيقته تجديد العهد به ، وفي النهاية : تحاتت عنه ذنوبه تساقطت .
وأقول : في المعصوم يكون بدل ذلك رفع الدرجات أو تساقط ذنوب شيعتهم ببركتهم ، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله حملني ذنوب شيعة علي فغفرها لي ، أو تسقط ترك الأولى والمباحات عنهم ويثبت لهم بدلها الحسنات ، فيرجع إلى الأول ، ونظر الله إليهما كناية عن شمول رحمته لهما .
الحديث الثاني : موثق .
قوله عليه السلام : بين أيديهما كأنه أطلق الجمع على التثنية مجازا وذلك لاستثقالهم اجتماع التثنيتين ، قال الشيخ الرضي رضي الله عنه : ثم لفظ الجمع فيه أي في إضافة الجزئين إلى متضمنيهما أولى من الأفراد ، كقوله تعالى : « فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما » ( 1 ) وذلك لكراهتهم في الإضافة اللفظية الكثيرة الاستعمال اجتماع تثنيتين مع اتصالهما لفظا
هامش
( 1 ) سورة التحريم : 4 .