بَابُ زِيَارَةِ الإِخْوَانِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ زَارَ أَخَاه لِلَّه لَا لِغَيْرِه الْتِمَاسَ مَوْعِدِ اللَّه وتَنَجُّزَ مَا عِنْدَ اللَّه وَكَّلَ اللَّه بِه سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُنَادُونَه أَلَا طِبْتَ
و
شرح
باب زيارة الإخوان
الحديث الأول : موثق كالصحيح .
" لا لغيره " كحسن صورة أو صوت أو مال أو رياء أو جاه وغير ذلك من الأغراض الدنيوية ، وأما إذا كان لجهة دينية كحق تعليم أو هداية أو علم أو صلاح أو زهد .
أو عبادة فلا ينافي ذلك ، وقوله التماس ، مفعول لأجله ، والموعد مصدر أي طلب ما وعده الله ، والتنجز طلب الوفاء بالوعد ، ويدل على أن طلب الثواب الأخروي لا ينافي الإخلاص كما مر في بابه فإنه أيضا بأمر الله والمطلوب منه هو الله لا غيره ، والغاية قسمان قسم هو علة ومقدم في الخارج نحو قعدت عن الحرب جبنا ، وقسم آخر هو متأخر في الخارج ومترتب على الفعل نحو ضربته تأديبا .
فقوله عليه السلام : لله من قبيل الأول أي لا طاعة أمر الله ، وقوله : التماس موعد الله من قبيل الثاني ، فلا تنافي بينهما .
قوله : طبت وطابت لك الجنة ، أي طهرت من الذنوب والأدناس الروحانية ، وحلت لك الجنة ونعيمها ، أو دعاء له بالطهارة من الذنوب وتيسر الجنة له سالما من الآفات والعقوبات المتقدمة عليها ، قال في النهاية : قد يرد الطيب بمعنى الطاهر ، ومنه حديث علي عليه السلام - لما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - : بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا أي طهرت ، انتهى .
وقال الطيبي في شرح المشكاة في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : طبت وطاب ممشاك : أصل