تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ 2 - عَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع أُوَدِّعُه فَقَالَ يَا خَيْثَمَةُ أَبْلِغْ مَنْ تَرَى مِنْ مَوَالِينَا السَّلَامَ وأَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّه الْعَظِيمِ وأَنْ يَعُودَ غَنِيُّهُمْ عَلَى فَقِيرِهِمْ وقَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ وأَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ جِنَازَةَ مَيِّتِهِمْ وأَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ فَإِنَّ لُقِيَّا بَعْضِهِمْ بَعْضاً حَيَاةٌ لأَمْرِنَا رَحِمَ اللَّه عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا يَا خَيْثَمَةُ أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا أَنَّا لَا نُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّه شَيْئاً إِلَّا
شرح
الطيب ما تستلذه الحواس والنفس ، والطيب من الإنسان من تزكى عن نجاسة الجهل والفسق ، وتحلى بالعلم ومحاسن الأفعال ، وطبت لها دعاء له بأن يطيب عيشه في الدنيا ، وطاب ممشاك كناية عن سلوك طريق الآخرة بالتعري عن الرذائل أو خبر بذلك . الحديث الثاني : مجهول . ويمكن عده حسنا لأن خيثمة في هذه المرتبة مردد بين ممدوح ، ومن قيل فيه أسند عنه ، وكأنه أيضا مدح " أن يعود غنيهم على فقيرهم " أي ينفعهم قال في القاموس : العائدة المعروف والصلة والمنفعة وهذا أعود أنفع ، وفي المصباح : عاد بمعروفه أفضل والاسم العائدة ، وفي القاموس : لقيه كرضيه لقاء ولقاءة ولقائه ولقيا ولقيا رآه " حياة لأمرنا " أي سبب لإحياء ديننا وعلومنا ورواياتنا والقول بإمامتنا " لا نغني عنهم من الله شيئا " أي لا ننفعهم شيئا من الإغناء والنفع ، أو لا ندفع عنهم من عذاب الله شيئا قال البيضاوي في قوله تعالى : « لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً » ( 1 ) أي من رحمته أو طاعته على معنى البدلية أو من عذابه ، وقال في قوله عز وجل : « وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً » ( 2 ) لا يدفع ما كسبوا من الأموال والأولاد شيئا من عذاب الله ، وفي قوله سبحانه : « وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 10 . ( 2 ) سورة الجاثية : 10 .