تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص لِلْمُعْسِرِ أتَقْبَلُ قَالَ لَا فَقَالَ لَه الرَّجُلُ ولِمَ قَالَ أَخَافُ أَنْ يَدْخُلَنِي مَا دَخَلَكَ . 12 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى ع يَا مُوسَى إِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلاً فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ وإِذَا رَأَيْتَ الْغِنَى
شرح
ويحول القبيح حسنا ، والحسن قبيحا ، وهذا الفعل الشنيع الذي صدر مني من جملة إغوائه لي . أقول : ويمكن أيضا أن يراد بالقرين النفس الأمارة التي طغت وبغت بالمال أو المال أو الأعم كما قال تعالى : « إِنَّ الإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى » ( 1 ) وقال في النهاية : ومنه الحديث ما من أحد إلا وكل به قرينه أي مصاحبه من الملائكة أو الشياطين وكل إنسان فإن معه قرينا منهما ، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه ، وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه . " وجعلت له نصف مالي " أي في مقابلة ما صدر مني إليه من كسر قلبه وزجر النفس عن العود إلى مثل هذه الزلة " قال أخاف أن يدخلني ما دخلك " أي مما ذكرت أو من الكبر والغرور والترفع على الناس واحتقارهم ، وسائر الأخلاق الذميمة التي من لوازم التمول والغنى . الحديث الثاني عشر : ضعيف . والشعار بالكسر ما ولى الجسد من الثياب لأنه يلي شعره ويستعار للصفات المختصة ، وفي حديث الأنصار : أنتم الشعار دون الدثار والشعار أيضا علامة يتعارفون بها في الحرب ، والفقر من خصائص الصالحين ، ومرحبا أي لقيت رحبا وسعة ، وقيل : معناه رحب الله بك مرحبا ، والقول كناية عن غاية الرضا والتسليم .
هامش
( 1 ) سورة العلق : 7 .