مُؤْمِنٍ مُلْجَمٌ
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِنَّ اللَّه أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَلَايَا أَرْبَعٍ أَيْسَرُهَا عَلَيْه مُؤْمِنٌ يَقُولُ بِقَوْلِه
شرح
فيفعل به ما يشاء مما فيه مصلحته ، وقيل : أي ممنوع من الكلام الذي يصير سببا لحصول مطالبه الدنيوية في دولة الباطل .
وأقول : يحتمل أن يكون المعنى أنه ألجمه الله في الدنيا ، فلا يقدر على الانتقام في دول اللئام ، أو ينبغي أن يلجم نفسه ويمنعها من الكلام ، أو الفعل الذي يخالف التقية كما مر ، وقال في النهاية : فيه من سئل عما يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة الممسك عن الكلام ، يمثل بمن ألجم نفسه بلجام ، ومنه الحديث : يبلغ العرق منهم ما يلجمهم ، أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام .
الحديث الثاني : كالأول .
" على بلايا أربع " قيل : أي إحدى بلايا للعطف بأو ، وللحديث الرابع ، وأربع مجرور صفة للبلايا ، وأشدها خبر مبتدإ محذوف ، أي هي أشدها والضمير المحذوف راجع إلى إحدى ، والضمير المجرور راجع إلى البلايا ، ومؤمن مرفوع ، وهو بدل أشدها ، وإبدال النكرة من المعرفة جائز إذا كانت النكرة موصوفة ، نحو قوله تعالى : « بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ » ( 1 ) و " أو منافق " عطف على أشدها ، وفي بعض النسخ أيسرها وقال بعضهم : أيسرها صفة لبلايا أربع ، وفيه إشعار بأن للمؤمن بلايا أخر أشد منها ، قال : وفي بعض النسخ أشدها بدل أيسرها فيفيد أن هذه الأربع أشد بلاياه ، وقوله : مؤمن خبر مبتدإ محذوف أي هو مؤمن ، وقيل : إن أيسرها
هامش
( 1 ) سورة العلق : 15 .