تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ابْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْكِنَانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا أَبَا عَمْرٍو أرَأَيْتَكَ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ أَوْ أَفْتَيْتُكَ بِفُتْيَا ثُمَّ جِئْتَنِي بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتَنِي عَنْه فَأَخْبَرْتُكَ بِخِلَافِ مَا كُنْتُ أَخْبَرْتُكَ أَوْ أَفْتَيْتُكَ بِخِلَافِ ذَلِكَ بِأَيِّهِمَا كُنْتَ تَأْخُذُ قُلْتُ بِأَحْدَثِهِمَا وأَدَعُ الآخَرَ فَقَالَ قَدْ أَصَبْتَ يَا أَبَا عَمْرٍو أَبَى اللَّه إِلَّا أَنْ يُعْبَدَ سِرّاً أَمَا واللَّه لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ إِنَّه لَخَيْرٌ لِي ولَكُمْ وأَبَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَنَا ولَكُمْ فِي دِينِه إِلَّا التَّقِيَّةَ 8 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَا بَلَغَتْ تَقِيَّةُ أَحَدٍ تَقِيَّةَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ إِنْ كَانُوا لَيَشْهَدُونَ الأَعْيَادَ ويَشُدُّونَ الزَّنَانِيرَ فَأَعْطَاهُمُ اللَّه أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ
شرح
وفي المصباح : الفتوى بالواو فتفتح الفاء وبالياء فتضم ، وهو اسم من أفتى العالم إذا بين الحكم واستفتيته سألته أن يفتي ، والجمع الفتاوى بكسر الواو على الأصل ، وقيل : يجوز الفتح للتخفيف ، انتهى . وقوله : بأحدثهما : إما على سبيل الاستفتاء والسؤال أو كان عالما بهذا الحكم قبل ذلك من جهتهم عليهم السلام ، وإلا فكيف يجوز عليه السلام فتواه من جهة الظن مع تيسر العلم ، ولما كان الاختلاف للتقية قال عليه السلام : أبي الله إلا أن يعبد سرا ، أي في دولة الباطل ، والعبادة في السر هي الاعتقاد بالحق قلبا أو العمل بالحكم الأصلي سرا وإظهار خلاف كل منهما علانية وهذا وإن كان عبادة أيضا وثوابه أكثر لكن الأولى هو الأصل فلذا عبر هكذا . الحديث الثامن : ضعيف . " ما بلغت " أي في الأمم السابقة أو في هذه الأمة أيضا لأن أعظم التقية في هذه الأمة مع أهل الإسلام المشاركين لهم في كثير من الأحكام ولم تبلغ التقية منهم إلى حد إظهار الشرك ، والزنانير جمع الزنار وزان التفاح وهو على ما وسط النصارى والمجوس ، وتزنّروا شدوا الزنار على وسطهم .