تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
مَغْفُوراً لَه أَوْ مُعَذَّباً 6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً كَتَبَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ ومَحَا عَنْه سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ ورَفَعَ لَه سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ قَالَ وزَادَ فِيه إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ وقَضَى لَه سِتَّةَ آلَافِ حَاجَةٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ وقَضَاءُ
شرح
جميع الباب بالسين والشين نقله ابن فارس عن الأصمعي ، وقال الأزهري : قال الليث النهش بالشين المعجمة تناول من بعيد كنهش الحية وهو دون النهس ، والنهس بالمهملة القبض على اللحم ونتره ، وعكس تغلب فقال : النهس بالمهملة يكون بأطراف الأسنان ، والنهش بالمعجمة بالأسنان والأضراس ، وقيل : يقال نهشته الحية بالشين المعجمة ونهسه الكلب والذئب والسبع بالمهملة ، انتهى . وفي الإبهام إبهام ، يحتمل اليد والرجل ، وكان الأول أظهر ، وقيل : صيرورة الإبهام ترابا لا يأبى عن قبول النهش لأن تراب الإبهام كالإبهام في قبوله العذاب ، ولعل الله تعالى يخلق فيه ما يجد به الألم ، انتهى . وأقول : يحتمل أن يكون النهش في الأجساد المثالية أو يكون النهش أولا وبقاء الألم للروح إلى يوم القيامة " مغفورا له أو معذبا " أي سواء كان في القيامة مغفورا أو معذبا . الحديث السادس : مجهول . والدرجات إما درجات القرب المعنوية أو درجات الجنة لأن في الجنة درجات بعضها فوق بعض كما قال الله تعالى : « لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ » ( 1 ) قال القرطبي : من العامة أهل السفل من الجنة ينظرون إلى من فوقهم على تفاوت منازلهم كما ينظر من بالأرض دراري السماء وعظام نجومها فيقولون : هذا فلان وهذا فلان ، كما يقال
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 39 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 105 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي