تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
لأَخِيه الْمُؤْمِنِ حَاجَةً قَضَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه - يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ مِنْ ذَلِكَ أَوَّلُهَا الْجَنَّةُ ومِنْ ذَلِكَ أَنْ يُدْخِلَ قَرَابَتَه ومَعَارِفَه وإِخْوَانَه الْجَنَّةَ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونُوا نُصَّاباً وكَانَ الْمُفَضَّلُ إِذَا سَأَلَ الْحَاجَةَ أَخاً مِنْ إِخْوَانِه قَالَ لَه أمَا تَشْتَهِي أَنْ تَكُونَ مِنْ عِلْيَةِ الإِخْوَانِ . 2 - عَنْه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ خَلْقِه انْتَجَبَهُمْ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا لِيُثِيبَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ فَكُنْ ثُمَّ قَالَ لَنَا واللَّه رَبٌّ نَعْبُدُه لَا نُشْرِكُ بِه شَيْئاً
شرح
صبي وصبية ، وفي القاموس : علية الناس وعليهم مكسورين جلتهم " من ذلك أولها " أولها مبتدأ ومن ذلك خبر والجنة بدل أو عطف بيان لأولها أو خبر مبتدإ محذوف ، ويحتمل أن يكون أولها بدلا لقوله من ذلك . قوله : بعد أن لا يكونوا نصابا ، أقول : الناصب في عرف الأخبار يشمل المخالفين المتعصبين في مذهبهم فغير النصاب هم المستضعفون وسيأتي تحقيقه إنشاء الله ، مع أن الخبر ضعيف وتعارضه الأخبار المتواترة بالمعنى . الحديث الثاني : كالأول بسنديه . والمنتجب المختار ، قوله : ثم قال : لنا والله رب ، الظاهر أنه تنبيه للمفضل وأمثاله لئلا يطيروا إلى الغلو أو لتطيّرهم إليه لما ذكره جماعة من علماء الرجال أن المفضل كان يذهب مذهب أبي الخطاب في القول بربوبية الصادق عليه السلام وقد أورد الكشي روايات كثيرة في ذمه وأخبارا غزيرة في مدحه ، حتى روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : هو والد بعد الوالد ، وفي إرشاد المفيد ما يدل على ثقته وجلالته ، ومدحه عندي أقوى ، وهذا الخبر مع أنه يحتمل وجوها أخر على هذا الوجه أيضا لا يدل على ذمه بل يحتمل أن يكون عليه السلام قال ذلك لئلا يزل لغاية محبته ومعرفته