تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ حُبَّ الشَّرَفِ والذِّكْرِ لَا يَكُونَانِ فِي قَلْبِ الْخَائِفِ الرَّاهِبِ . 8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ص [ قَالَ ] قَالَ إِنَّ رَجُلاً رَكِبَ الْبَحْرَ بِأَهْلِه فَكُسِرَ بِهِمْ فَلَمْ يَنْجُ مِمَّنْ كَانَ فِي السَّفِينَةِ إِلَّا امْرَأَةُ الرَّجُلِ فَإِنَّهَا نَجَتْ عَلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ حَتَّى أَلْجَأَتْ عَلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ وكَانَ فِي تِلْكَ الْجَزِيرَةِ رَجُلٌ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ ولَمْ يَدَعْ لِلَّه حُرْمَةً إِلَّا انْتَهَكَهَا فَلَمْ يَعْلَمْ إِلَّا والْمَرْأَةُ قَائِمَةٌ عَلَى رَأْسِه فَرَفَعَ رَأْسَه إِلَيْهَا فَقَالَ إِنْسِيَّةٌ أَمْ جِنِّيَّةٌ فَقَالَتْ إِنْسِيَّةٌ فَلَمْ يُكَلِّمْهَا كَلِمَةً حَتَّى جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِه فَلَمَّا أَنْ هَمَّ بِهَا اضْطَرَبَتْ فَقَالَ لَهَا مَا لَكِ تَضْطَرِبِينَ فَقَالَتْ
شرح
" إن حب الشرف والذكر " أي حب الجاه والرئاسة والعزة في الناس ، وحب الذكر والمدح والثناء منهم والشهرة فيهم " لا يكونان في قلب الخائف الراهب " لأن حبهما من آثار الميل إلى الدنيا وأهلها ، والخائف الراهب منزه عنه ، وأيضا حبهما من الأمراض النفسانية المهلكة ، والخوف والرهبة ينزهان النفس عنها ، وذكر الراهب بعد الخائف من قبيل ذكر الخاص بعد العام إذ الرهبة بمعنى الخشية وهي أخص من الخوف . الحديث الثامن : ضعيف . " ركب البحر " البحر مفعول به أو مفعول فيه ، أي ركب السفينة في البحر ، وقيل : أراد بالبحر السفينة من قبيل تسمية الحال باسم المحل بقرينة رجوع الضمير المستتر في قوله " فكسر " إليه ، والباء في " بأهله " بمعنى مع ، وانتهاك الحرمة تناولها بما لا يحل ، والحرمة بالضم ما لا يحل انتهاكه " فلم يعلم " أي تلك الواقعة " إلا " في حالة كانت المرأة قائمة على رأسها . " مجلس الرجل " أي وقت الجماع ، ويقال : فرق كتعب أي خاف ، والمصدر الفرق بالتحريك وصادفه وجده ولقيه ، حمي الشمس كرضى اشتد حرها ، وتجاسر