تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
2 - ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه أَوْصِنِي فَقَالَ لَا تُشْرِكْ بِاللَّه شَيْئاً وإِنْ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ وعُذِّبْتَ إِلَّا وقَلْبُكَ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ووَالِدَيْكَ فَأَطِعْهُمَا وبَرَّهُمَا حَيَّيْنِ كَانَا أَوْ مَيِّتَيْنِ وإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ ومَالِكَ
شرح
وروي في الخصال بسند معتبر عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أحزن والدية فقد عقهما . ورأيت في بعض كتب الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو علم الله شيئا أدنى من أف لنهى عنه وهو من العقوق ، وهو أدنى العقوق ، ومن العقوق أن ينظر الرجل إلى أبويه يحد إليهما النظر . الحديث الثاني : مجهول . " لا تشرك بالله شيئا " أي لا بالقلب ولا باللسان ، أو المراد به الاعتقاد بالشريك ، فعلى الأول الاستثناء متصل أي إلا إذا خفت التحريق أو التعذيب فتتكلم بالشرك تقية " وقلبك مطمئن بالإيمان " كما قال سبحانه في قصة عمار حيث أكره على الشرك وتكلم به : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ » ( 1 ) . " ووالديك فأطعهما " الظاهر أن والديك منصوب بفعل مقدر يفسره الفعل المذكور ، والكلام يفيد الحصر والتأكيد إن قدر المحذوف بعده ، والتأكيد فقط إن قدر قبله ، كذا قيل . وأقول : يمكن أن يقدر فعل آخر أي وارع والديك فأطعهما " وبرهما " بصيغة الأمر من باب علم ونصر " حيين " كما مر " وميتين " كما سيأتي في السابع ، أي بطلب المغفرة لهما وقضاء الديون والعبادات عنهما وفعل الخيرات والصدقات وكل ما يوجب حصول الثواب عنهما " وإن أمراك أن تخرج من أهلك " أي من زوجتك بطلاقها " ومالك " بهبته " فإن ذلك من الإيمان " أي من شرائطه أو من
هامش
( 1 ) سورة النحل : 106 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 393 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي