لَهُما أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُما ) * ( 1 ) قَالَ إِنْ أَضْجَرَاكَ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ولَا تَنْهَرْهُمَا إِنْ ضَرَبَاكَ قَالَ * ( وقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً ) * قَالَ إِنْ ضَرَبَاكَ فَقُلْ لَهُمَا غَفَرَ اللَّه لَكُمَا
شرح
الثواب في الجنة ، وقيل هو الطاعة والتقوى ، وقيل : معناه لن تكونوا أبرارا أي صالحين أتقياء « حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ » أي حتى تنفقوا المال ، وإنما كني بهذا اللفظ عن المال لأن جميع الناس يحبون المال ، وقيل : معناه ما تحبون من نفائس أموالكم دون رذالها كقوله تعالى : « وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ » ( 2 ) وقيل :
هو الزكاة الواجبة وما فرضه الله في الأموال عن ابن عباس وقيل : هو جميع ما ينفقه المرء في سبيل الخيرات ، وقال بعضهم : دلهم سبحانه بهذه الآية على الفتوة فقال : لن تنالوا بري بكم إلا ببركم إخوانكم ، والإنفاق عليهم من مالكم وجاهكم وما تحبون ، فإذا فعلتم ذلك نالكم بري وعطفي .
« وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ » فيه وجهان : أحدهما أن تقديره وما تنفقوا من شيء فإن الله يجازيكم به قل أو كثر لأنه عليم لا يخفى عليه شيء منه ، والآخر : أن تقديره فإنه يعلمه الله موجودا على الحد الذي تفعلونه من حسن النية أو قبحها ، فإن قيل : كيف قال سبحانه ذلك والفقير ينال الجنة وإن لم ينفق ؟ قيل : الكلام خرج مخرج الحث على الإنفاق وهو مقيد بالإمكان وإن أطلق على سبيل المبالغة في الترغيب ، والأولى أن يكون المراد لن تنالوا البر الكامل الواقع على أشرف الوجوه حتى تنفقوا مما تحبون ، انتهى .
" قال إن أضجراك " " قال " كلام الراوي وفاعله الإمام عليه السلام أو كلام الإمام وفاعله هو الله تعالى ، وكذا قال وقل وقال إن ضرباك وما بعدهما يحتملهما ، وقيل : قال في " قال إن أضجراك " كلام الراوي وجواب أما إن أضجراك بتقدير فقال فيه إن أضجراك ، إذ لا يجوز حذف الفاء في جواب أما ، وقيل :
الأفّ في الأصل
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 23 .
( 2 ) سورة البقرة : 267 .