تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
23 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِه يَعِظُه أُوصِيكَ ونَفْسِي بِتَقْوَى مَنْ لَا تَحِلُّ مَعْصِيَتُه ولَا يُرْجَى غَيْرُه ولَا الْغِنَى إِلَّا بِه فَإِنَّ مَنِ اتَّقَى اللَّه جَلَّ وعَزَّ وقَوِيَ وشَبِعَ ورَوِيَ ورُفِعَ عَقْلُه عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا فَبَدَنُه مَعَ أَهْلِ الدُّنْيَا وقَلْبُه وعَقْلُه مُعَايِنُ الآخِرَةِ فَأَطْفَأَ بِضَوْءِ قَلْبِه مَا أَبْصَرَتْ عَيْنَاه مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا فَقَذِرَ
شرح
المغرورون بها ، الغافلون عن مضارها وضرر الحية عندهم أشد وأبين . الحديث الثالث والعشرون : ضعيف . وقال الراغب : الوعظ : خبر مقترن بتخويف وقال الخليل : هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب والعظة والموعظة الاسم ، وقال : الوصية التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ من قولهم أرض واصية متصلة النبات يقال : أوصاه ووصاه " فإن من اتقى الله " علة للوصية " عز " أي بعزة واقعية ربانية لا تزول بإزلال الناس ، كما قال تعالى « وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ » ( 1 ) وقوي بقوة معنوية إلهية ، ولا تشبه القوي البدنية كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية بل بقوة ربانية " وشبع وروي " من غير اكتساب لقوله تعالى : « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » ( 2 ) أو شبع بالعلوم اللدنية ، وارتوى بزلال الحكمة الإلهية " ورفع عقله " على بناء المجهول " عن أهل الدنيا " أي صار عقله أرفع من عقولهم أو أرفع من أن ينظر إلى الدنيا وأهلها ويلتفت إليهم ويعتني بشأنهم إلا لهدايتهم وإرشادهم " فبدنة مع أهل الدنيا " لكونه من جنس أبدانهم في الصورة الجسدانية " وقلبه وعقله " لشدة يقينه " معائن الآخرة " لتخليه عن العلائق الجسمانية " من حب الدنيا " من للبيان أو للتبعيض ، وإسناد الإبصار
هامش
( 1 ) سورة المنافقون : 8 . ( 2 ) سورة الطلاق : 2 .