تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
جَدِّه الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَا لِي ولِلدُّنْيَا إِنَّمَا مَثَلِي ومَثَلُهَا كَمَثَلِ الرَّاكِبِ رُفِعَتْ لَه شَجَرَةٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَقَالَ تَحْتَهَا ثُمَّ رَاحَ وتَرَكَهَا 20 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ الأَزْدِيِّ عَنْ
شرح
" ما لي وللدنيا " أي أي شغل لي مع الدنيا ، وقيل : " ما " نافية أي ما لي محبة مع الدنيا أو للاستفهام أي أي محبة لي معها حتى أرغب فيها ذكره الطيبي في شرح بعض رواياتهم " وما أنا والدنيا " أي أي مناسبة بيني وبين الدنيا ، ومن طريق العامة روي عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نام على حصير فقام وقد أثر في جسده فقالوا : لو أمرتنا أن نبسط لك ونعمل ؟ فقال : ما لي وللدنيا وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها . أقول : وجه الشبه سرعة الرحيل وقلة المكث وعدم الرضا به وطنا ، وقال الكرماني في شرح البخاري : فيه فرفعت لنا صخرة أي ظهرت لأبصارنا ، وفيه أيضا فرفع لي البيت المعمور ، أي قرب وكشف وعرض وقال الجوهري : يوم صائف أي حار وليلة صائفة وربما قالوا : يوم صاف بمعنى صائف ، كما قالوا : يوم راح " فقال " القائلة الظهيرة ، يقال : أتانا عند القائلة ، وقد يكون بمعنى القيلولة أيضا ، وهي النوم في الظهيرة تقول : قال يقيل قيلولة وقيلا ومقيلا وهو شاذ فهو قائل ، وفي المصباح : راح يروح رواحا وتروح مثله ، يكون بمعنى الغدو وبمعنى الرجوع ، وقد يتوهم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار ، وليس كذلك بل الرواح والغدو عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار ، وقال ابن فارس : الرواح رواح العشي وهو من الزوال إلى الليل . الحديث العشرون : مجهول . قال في المصباح : القز معرب ، قال الليث : هو ما يعمل منه الإبريسم ، ولهذا