8 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّه الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ ص وهُوَ مَحْزُونٌ فَأَتَاه مَلَكٌ ومَعَه مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الأَرْضِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِه مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الأَرْضِ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ افْتَحْ وخُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُنْقَصَ شَيْئاً عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَه ولَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَه فَقَالَ الْمَلِكُ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ مَلَكٍ يَقُولُه فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ حِينَ أُعْطِيتُ الْمَفَاتِيحَ
شرح
الحديث الثامن : ضعيف .
" خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم " أي من البيت أو إلى بعض الغزوات " وهو محزون " لعل حزنه صلى الله عليه وآله وسلم كان لضعف المسلمين وعدم رواج الدين وقوة المشركين وقلة أسباب الجهاد " من غير أن تنقص " على بناء المجهول ، قال الجوهري : نقص الشيء ونقصته أنا يتعدى ولا يتعدى ، انتهى .
ويمكن أن يقرأ على بناء المعلوم فالمستتر راجع إلى المفاتيح ، وفي بعض النسخ على الغيبة أي ينقص أخذك شيئا من المنزلة والدرجة التي لك عندي " من لا دار له " أي في الآخرة فالمعنى أن الذي يهتم لتحصيل الدنيا وتعميرها ليست له دار في الآخرة ، أو يختار الدنيا من لا يؤمن بأن له دارا في الآخرة أو من لا دار له أصلا ، فإن دار الآخرة قد فوتها ودار الدنيا لا تبقى له " ولها " أي للدنيا والعيش فيها .
" يجمع الأموال والأسباب " من لا عقل له " لأن العاقل لا يختار الفاني على الباقي ، وربما يقرأ يجمع على بناء الأفعال من العزم والاهتمام .
في القاموس : الإجماع الاتفاق ، وصر أخلاف الناقة جمع ، وجعل الأمر جمعا بعد تفرقه والأعداد والإيناس وسوق الإبل جميعا والعزم على الأمر أجمعت الأمر وعليه والأمر مجمع ، انتهى .
ويناسب هنا أكثر المعاني لكن الأول أظهر .