فِي اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ قَدْ أَضَاءَ نُورُ وُجُوهِهِمْ ونُورُ أَجْسَادِهِمْ ونُورُ مَنَابِرِهِمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى يُعْرَفُوا بِه فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّه
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الْحُبِّ والْبُغْضِ أمِنَ الإِيمَانِ هُوَ فَقَالَ وهَلِ الإِيمَانُ إِلَّا
شرح
وكونهم من أحباء الله لا للأغراض الباطلة ويكون أضاء لازما ومتعديا يقال : أضاء الشيء وإضاءة غيره ، ذكره في المصباح .
الحديث الخامس : حسن كالصحيح .
" عن الحب والبغض " أي حب الأئمة عليهم السلام وبغض أعدائهم أو الأعم منهما ومن حب المؤمنين والطاعة وبغض المخالفين والمعصية ، والغرض من السؤال إما استعلام أن الاعتقاد بإمامة الأئمة عليهم السلام ومحبتهم والتبري عن أعدائهم هل هما من أجزاء الإيمان وأصول الدين كما هو مذهب الإمامية ، أو من فروع الدين والواجبات الخارجة عن حقيقة الإيمان كما ذهب إليه المخالفون ، أو استبانة أن حب أولياء الله وبغض أعدائه هل هما من الأمور الاختيارية التي يقع التكليف بهما أو هما من فعل الله تعالى ، وليس للعبد فيه اختيار فلا يكون مما كلف الله به ، والأول أظهر .
فأجاب عليه السلام على الاستفهام الإنكاري بأن مدار الإيمان على الحب والبغض ، لأن الاعتقاد بالشيء لا ينفك عن حبه وإنكاره عن بغضه ، أو عمدة الإيمان ولاية الأئمة عليهم السلام والبراءة من أعدائهم إذ بهما يتم الإيمان وبدونهما لا ينفع شيء من العقائد والأعمال كما مر مفصلا ، فكان الإيمان منحصر فيهما أو لما كانا أصل الإيمان وعمدته كيف لم يكونا مكلفا به وكيف لم تكن مباديهما بالاختيار ، والاستشهاد بالآية على الأول ظاهر ، وعلى الثاني فلأنه لما حصر الله تعالى الرشد والصلاح فيهما فلو لم يكونا اختياريين لزم الجبر والتكليف بما لا يطاق ، وهما منفيان بالدلائل العقلية