مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 257
بَابُ الْحُبِّ فِي اللَّه والْبُغْضِ فِي اللَّه 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه وسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ أَحَبَّ لِلَّه وأَبْغَضَ لِلَّه وأَعْطَى لِلَّه فَهُوَ مِمَّنْ كَمَلَ إِيمَانُه . 2 - ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّه وتُبْغِضَ فِي اللَّه وتُعْطِيَ فِي اللَّه وتَمْنَعَ باب الحب في الله والبغض في الله الحديث الأول : صحيح . " من أحب لله " أي أحب من أحب لأن الله يحبه وأمر بحبة من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام والصلحاء من المؤمنين لا للأغراض الدنيوية والأطماع الدنية " وأبغض لله " أي أبغض من أبغض لأن الله يبغضه وأمر ببغضه من أئمة الضلالة والكفار والمشركين والمخالفين والظلمة والفجار لمخالفتهم لله تعالى " وأعطى لله " أي أعطى من أمر الله بإعطائه من أئمة الدين وفقراء المؤمنين وصلحائهم خالصا لله من غير رياء ولا سمعة ، وفي بعض النسخ في الله في المواضع فهو أيضا بمعنى لله وفي للتعليل أو بمعنى الحب في سبيل طاعته فيرجع إليه أيضا " فهو ممن كمل إيمانه " لأن ولاية أولياء الله ومعاداة أعدائه وإخلاص العمل عمدة الإيمان وأعظم أركانه . الحديث الثاني : كالسابق سندا ومتنا . والعروة ما يكون في الجبل يتمسك به من أراد الصعود وعروة الكوز ونحوه ، والأول هنا أنسب كأنه عليه السلام شبه الإيمان بجبل يرتقي به إلى الجنة و