تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
الْمُؤْمِنِ فَإِنِّي إِنَّمَا أَبْتَلِيه لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَه وأُعَافِيه لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَه وأَزْوِي عَنْه مَا هُوَ شَرٌّ لَه لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَه وأَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْه عَبْدِي فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي ولْيَشْكُرْ نَعْمَائِي ولْيَرْضَ بِقَضَائِي أَكْتُبْه فِي الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي إِذَا عَمِلَ بِرِضَائِي وأَطَاعَ أَمْرِي . 8 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ عَجِبْتُ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لَا يَقْضِي اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْراً لَه وإِنْ قُرِّضَ بِالْمَقَارِيضِ كَانَ خَيْراً لَه وإِنْ مَلَكَ مَشَارِقَ الأَرْضِ ومَغَارِبَهَا كَانَ خَيْراً لَه
شرح
« وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً » ( 1 ) وقال في حديث الدعاء : وما زويت عني مما أحب ، أي صرفته عني وقبضته ، انتهى . الحديث الثامن : صحيح . " للمرء المسلم " كان المراد المسلم بالمعنى الأخص أي المؤمن المنقاد لله ، وربما يقرأ بالتشديد من التسليم « وإن قرض » على بناء المجهول من باب ضرب أو على بناء التفعيل للتكثير والمبالغة ، في المصباح قرضت الشيء قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين ، والمقراض أيضا بكسر الميم والجمع مقاريض ولا يقال إذا جمع بينهما مقراض كما تقوله العامة وإنما يقال عند اجتماعهما قرضته قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين ، وفي الواحد قطعته بالمقراض ، انتهى . « وإن ملك » على بناء المجرد المعلوم من باب ضرب أو على بناء المفعول من التفعيل ، وربما يحمل التعجب هنا علي المجاز إظهارا لغرابة الأمر وعظمه فإنه محل التعجب وأما التعجب حقيقة فلا يكون إلا عند خفاء الأسباب وهي لم تكن مخفية عليه صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 35 .