تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
بَابٌ فِي أَنَّ الصِّبْغَةَ هِيَ الإِسْلَامُ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( صِبْغَةَ الله ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله صِبْغَةً ) * ( 1 ) قَالَ الإِسْلَامُ وقَالَ فِي قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ * ( فَقَدِ
شرح
باب أن الصبغة هي الإسلام الحديث الأول : صحيح . قوله صِبْغَةَ اللَّهِ ، أقول : تمام الآية وما يتعلق بها هكذا : « وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ، فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ » يعني قالت اليهود كونوا هودا ، وقالت النصارى كونوا نصارى : « بَلْ مِلَّةَ » أي بل نكون أهل ملة إبراهيم ، أو بل نتبع ملة إبراهيم ، والحنيف : المائل عن كل دين إلى الحق : « وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » تعريض بأهل الكتابين فإنهم كانوا يدعون أتباع ملة إبراهيم ، وهم مع ذلك على الشرك ، والأسباط حفدة يعقوب عليه السلام . « صِبْغَةَ اللَّهِ » قال البيضاوي أي صبغنا الله صبغة ، وهي فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ، فإنها حلية الإنسان ، كما أن الصبغة حلية المصبوغ ، أو هدانا هدايته أو أرشدنا حجته أو طهر قلوبنا بالإيمان تطهيره وسماه صبغة لأنه ظهر أثره عليهم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 138 .