تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فِطْرَتَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ) * قَالَ فَطَرَهُمْ جَمِيعاً عَلَى التَّوْحِيدِ . 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( حُنَفاءَ لِلَّه غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِه ) * ( 1 ) قَالَ الْحَنِيفِيَّةُ مِنَ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّه النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّه قَالَ
شرح
الحديث الثالث : صحيح وقد مر شرحه . الحديث الرابع : حسن . قوله : حنفاء الله ، إشارة إلى قوله سبحانه في سورة الحج : « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ » أي اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان كما يجتنب الأنجاس وكل افتراء ، وعن الصادق عليه السلام الرجس من الأوثان الشطرنج ، وقول الزور الغناء وقال الطبرسي ( ره ) : حنفاء لله ، أي مستقيمي الطريقة على ما أمر الله مائلين عن سائر الأديان : « غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ » أي حجاجا مخلصين وهم مسلمون موحدون لا يشركون في تلبية الحج به أحدا ، وقال في النهاية فيه : خلقت عبادي حنفاء ، أي طاهري الأعضاء من المعاصي لا أنه خلقهم كلهم مسلمين لقوله تعالى : « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ » ( 2 ) وقيل : أنه أراد خلقهم حنفاء مؤمنين لما أخذ عليهم الميثاق ألست بربكم قالوا بلى ، فلا يوجد أحد إلا وهو مقر بأن له ربا وإن أشرك به واختلفوا فيه ، والحنفاء جمع حنيف وهو المائل إلى الإسلام الثابت عليه ، والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم ، وأصل الحنف الميل ومنه الحديث : بعثت بالحنفيّة السمحة السهلة ، انتهى . « لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ » أي بأن يكون كلهم أو بعضهم عند الخلق مشركين بل
هامش
( 1 ) سورة الحج : 31 . ( 2 ) سورة التغابن : 2 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 57 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي