بَابُ فِطْرَةِ الْخَلْقِ عَلَى التَّوْحِيدِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ * ( فِطْرَتَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ) * ( 1 ) قَالَ التَّوْحِيدُ .
شرح
المصير إليهما معا صونا للآية والخبر عن الطعن بقدر الإمكان ، فهذا منتهى الكلام في تقرير هذا المقام ، انتهى .
ولنكتف بنقل ما نقلنا من غير تعرض لجرح وتعديل فإن من له بصيرة نافذة إذا أحاط بما نقلنا من الأخبار وكلام من تكلم في ذلك يتضح له طريق الوصول إلى ما هو الحق في ذلك بفضله تعالى .
باب فطرة الخلق على التوحيد
الحديث الأول : حسن . « فِطْرَتَ اللَّهِ » إشارة إلى قوله سبحانه في سورة الروم : « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً » قال البيضاوي أي فقومه له غير ملتفت أو ملتفت عنه ، وهو تمثيل للإقبال والاستقامة عليه وبه : « فِطْرَتَ اللَّهِ » خلقته ، نصب على الإغراء أو المصدر بما دل عليه ما بعدها « الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » خلقهم عليها وهي قبولهم للحق وتمكنهم من إدراكه ، أو لملة الإسلام فإنهم لو خلوا وما خلقوا عليه أدي بهم إليها ، وقيل : العهد المأخوذ من آدم وذريته : « لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ » لا يقدر أحد أن يغيره أو ما ينبغي أن يغيره : « ذلِكَ » إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له أو الفطرة إن فسرت بالملة « وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » استقامته لعدم تدبرهم ، انتهى .هامش
( 1 ) سورة الروم : 30 .