تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
والتُّقَى واعْلَمُوا أَنَّه لَوْ أَنْكَرَ رَجُلٌ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ع وأَقَرَّ بِمَنْ سِوَاه مِنَ الرُّسُلِ لَمْ يُؤْمِنْ اقْتَصُّوا الطَّرِيقَ بِالْتِمَاسِ الْمَنَارِ والْتَمِسُوا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ الآثَارَ تَسْتَكْمِلُوا أَمْرَ دِينِكُمْ وتُؤْمِنُوا بِاللَّه رَبِّكُمْ 4 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيه ع قَالَ رَفَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص قَوْمٌ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِه فَقَالَ مَنِ الْقَوْمُ فَقَالُوا مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ ومَا بَلَغَ مِنْ إِيمَانِكُمْ قَالُوا الصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ والشُّكْرُ
شرح
على المثناة والغين المعجمة . ونبه بقوله : لو أنكر رجل عيسى عليه السلام ، على وجوب الإيمان بهم جميعا من غير تخلف عن أحد منهم ، ثم كرر الوصية بالاقتداء بهم معللا بأنهم منار طريق الله وأمر بالتماس آثارهم إن لم يتيسر الوصول إليهم . الحديث الرابع : صحيح . " رفع إلى رسول الله " كمنع على البناء المعلوم أي أسرعوا إليه أو على بناء المجهول أي ظهروا ، فإن الرفع ملزوم للظهور ، وقال في المصباح : رفعته أذعته ، ومنه رفعت على العامل رفيعة ، ورفع البعير في سيره أسرع ، ورفعته أسرعت به يتعدى ولا يتعدى ، انتهى . وقال الكرماني في شرح البخاري : فيه فرفعت لنا صخرة ، أي ظهرت لأبصارنا ، وفيه : فرفع لي البيت المعمور ، أي قرب وكشف ، انتهى . ويمكن أن يقرأ بالدال ، ولكن قد عرفت أنه لا حاجة إليه ، قال في المصباح : دفعت إلى كذا بالبناء للمفعول : انتهيت إليه . " من القوم " أي من أي صنف من الناس أنتم ؟ " فقالوا مؤمنون " أي نحن مؤمنون " وما بلغ من إيمانكم " ؟ من تبعيضية أي بأي حد بلغ ، أو زائدة أو سببية أي ما بلغكم ووصل إليكم بسبب أيمانكم ، أو البلوغ بمعنى الكمال ومن للتبعيض أي ما كمل من صفات إيمانكم " حلماء " أي هم حلماء من الحلم بالكسر بمعنى العقل ،