وأَمَّا حِصْنُه فَالْمَعْرُوفُ وأَمَّا أَنْصَارُه فَأَنَا وأَهْلُ بَيْتِي وشِيعَتُنَا فَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي وشِيعَتَهُمْ وأَنْصَارَهُمْ فَإِنَّه لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَنَسَبَنِي جَبْرَئِيلُ ع لأَهْلِ السَّمَاءِ اسْتَوْدَعَ اللَّه حُبِّي وحُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وشِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ الْمَلَائِكَةِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ وَدِيعَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ هَبَطَ بِي إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَنَسَبَنِي إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَاسْتَوْدَعَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ حُبِّي وحُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وشِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ مُؤْمِنِي أُمَّتِي فَمُؤْمِنُوا أُمَّتِي يَحْفَظُونَ وَدِيعَتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَلَا فَلَوْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي عَبَدَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عُمُرَه أَيَّامَ الدُّنْيَا ثُمَّ لَقِيَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مُبْغِضاً لأَهْلِ بَيْتِي وشِيعَتِي مَا فَرَّجَ اللَّه صَدْرَه إِلَّا عَنِ النِّفَاقِ
شرح
" وأما حصنه فالمعروف " أي الإحسان أو ما عرف بالعقل والشرع حسنه ، كما هو المراد في الأمر بالمعروف ، فإنه بكل من المعنيين يكون سببا لحفظ الإسلام وبقائه وعدم تطرق شياطين الإنس والجن للخلل فيه ، أو المراد به الأمر بالمعروف فالتشبيه أظهر ، وأما كونهم عليهم السلام وشيعتهم أنصار الإسلام فهو ظاهر وغيرهم يخربون الإسلام ويضيّعونه .
" فنسبني " أي ذكر نسبي أو وصفني وذكر نبوتي ومناقبي ، وأما ذكر نسبه لأهل الأرض فبالآيات التي أنزلها فيه وفي أهل بيته ويقرأها الناس إلى يوم القيامة أو ذكر فضله ونادى به بحيث سمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء كنداء إبراهيم عليه السلام بالحج ، وقيل : لما وجبت الصلوات الخمس في المعراج ، فلما هبط عليه السلام علمها الناس وكان من أفعالها والصلاة على محمد وآله في التشهد فدلهم بذلك على أنهم أفضل الخلق لأنه لو كان غيرهم أفضل لكانت الصلاة عليه أوجب ، والأول أظهر .
" ثم لقي الله " أي عند الموت أو في القيامة ، وتفريج الصدر كناية عن إظهار ما كان كامنا فيه على الناس في القيامة أو عن علمه تعالى به ، والأول أظهر .