تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الْوَقَارُ ومُرُوءَتُه الْعَمَلُ الصَّالِحُ وعِمَادُه الْوَرَعُ ولِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وأَسَاسُ الإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع مِثْلَه 3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّه صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمْ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِنَّ اللَّه خَلَقَ الإِسْلَامَ فَجَعَلَ لَه عَرْصَةً وجَعَلَ لَه نُوراً وجَعَلَ لَه حِصْناً وجَعَلَ لَه نَاصِراً فَأَمَّا عَرْصَتُه فَالْقُرْآنُ وأَمَّا نُورُه فَالْحِكْمَةُ
شرح
" وعماده الورع " العماد بالكسر ما يسند به وعماد الخيمة والسقف ما يقام به والحاصل أن ثبات الإسلام وبقاؤه واستقراره بالورع أي ترك المحرمات بل الشبهات أيضا كما أن بالمعاصي يتزلزل بل يزول ، والأس بالضم والأساس بالفتح : أصل البناء وأصل كل شيء ، والأساس بالكسر جمع أس ، والحاصل أنه كما يستقر البناء ولا يستقيم بغير أساس فكذا الإسلام لا يتحقق ولا يستقر إلا بحبهم الملزوم للقول بولايتهم وإمامتهم ، فإن من أنكر حقهم فهو أعدى عدوهم . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : حبنا أي حبي وحب أهل بيتي ، ويحتمل كون الفقرة الأخيرة كلام الصادق عليه السلام ، لكنه بعيد . الحديث الثالث : حسن كالصحيح بل صحيح عندي ، فإن عبد العظيم رضي الله عنه أجل من أن يحتاج إلى توثيق . " فجعل له عرصة " العرصة كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء ، والظاهر أنه عليه السلام شبه الإسلام برجل لا بدار كما زعم ، وشبه القرآن بعرصة يجول الإسلام فيه ، وشبه الحكمة والعلوم الحقة بسراج ونور يستنير به الإسلام أو يبصر به صاحبه فإن بالعلم يظهر حقائق الإسلام وأوامره ونواهيه وأحكامه .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 289 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي