تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ويَشْهَدُ بِه عَلَيْهَا وعَيْنَاه اللَّتَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وأُذُنَاه اللَّتَانِ يَسْمَعُ بِهِمَا وفَرَضَ عَلَى الْقَلْبِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى اللِّسَانِ وفَرَضَ عَلَى اللِّسَانِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْعَيْنَيْنِ وفَرَضَ عَلَى الْعَيْنَيْنِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى السَّمْعِ وفَرَضَ عَلَى السَّمْعِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْيَدَيْنِ وفَرَضَ عَلَى الْيَدَيْنِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ وفَرَضَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْفَرْجِ وفَرَضَ عَلَى الْفَرْجِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْوَجْه فَأَمَّا مَا فَرَضَ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الإِيمَانِ فَالإِقْرَارُ والْمَعْرِفَةُ والتَّصْدِيقُ والتَّسْلِيمُ والْعَقْدُ والرِّضَا بِأَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً ولَا وَلَداً وأَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُه ورَسُولُه . 8 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ وسَأَلَه رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ
شرح
أن المراد بالكتاب القرآن والضمير في " يشهد " راجع إليه وفي " به " إلى النطق أو إلى اللسان بحذف مضاف أي بأقواله ، وفي " عليها " إلى اللسان ونطق القرآن بأقوال اللسان خيرا وشرا وشهادته عليها كثير ، ويحتمل أن يراد بالكتاب كتاب الإيمان وصحيفتها وشهادته عليها يوم القيامة ظاهرة ، وربما يقرأ الكتاب بضم الكاف وتشديد التاء بأن يراد به الحفظة للأعمال . الحديث الثامن : مجهول . ومفعول يقول قوله : سبحان الله إلى آخر الكلام ، وإعادة " فقال " للتأكيد لطول الفصل ، وقد مر أن المرجئة قوم يقولون أنه لا يضر مع الأيمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة ، ويظهر من هذا الخبر أنهم كانوا يقولون بأن الإيمان هو الإقرار الظاهري ولا يشترط فيه الاعتقاد القلبي ، وكذا الكفر لكنه غير مشهور عنهم ، قال في المواقف وشرحه : من كبار الفرق الإسلامية المرجئة لقبوا به لأنهم يرجئون العمل عن النية أي يؤخرونه ، أو لأنهم يقولون لا يضر مع الأيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، فهم يعطون الرجاء وعلى هذا ينبغي أن لا يهمز لفظ المرجئة وفرقهم خمس : اليونسية أصحاب يونس النميري ،
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 248 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي