تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الْحُدُودَ وقِسْمَةَ الْفَرَائِضِ وأَخْبَرَه بِالْمَعَاصِي الَّتِي أَوْجَبَ اللَّه عَلَيْهَا وبِهَا النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا وأَنْزَلَ فِي بَيَانِ الْقَاتِلِ * ( ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وغَضِبَ الله عَلَيْه ولَعَنَه وأَعَدَّ لَه عَذاباً عَظِيماً ) * ( 1 ) ولَا يَلْعَنُ اللَّه مُؤْمِناً قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِنَّ الله لَعَنَ الْكافِرِينَ وأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا ولا نَصِيراً ) * ( 2 ) وكَيْفَ يَكُونُ فِي الْمَشِيئَةِ وقَدْ أَلْحَقَ بِه حِينَ جَزَاه جَهَنَّمَ الْغَضَبَ واللَّعْنَةَ وقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَنِ
شرح
عليهم ، وكان ذكر العبادات الأربع وتخصيصها لكونها أهم الفرائض أو لأنها صرحت بها في القرآن وأكدت عليها دون غيرها ، أو أنه بني عليها أولا ثم زيدت سائر الفرائض . « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً » استدل به من قال بخلود أصحاب الكبائر في النار وأول بوجوه : الأول أن المراد بالمتعمد من قتله لإيمانه كما ورد في أخبار كثيرة فيكون كافرا . الثاني : أن المراد بالخلود المكث الطويل . الثالث : أن المراد أن هذا جزاؤه إن جازاه لكنه سبحانه لا يجازيه كما ورد في بعض أخبارنا . الرابع : أن المراد بالتعمد المستحل . الخامس : أنه يفعل فعلا يستحق به دخول النار ، واستدل عليه السلام على عدم إيمانه بأن الله لعنه ولا يلعن مؤمنا لقوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ » وكأنه عليه السلام استدل بمفهوم الوصف فيدل على حجيته ، ويمكن أن يكون لخصوص سياق الآية أيضا مدخل فيه . " وكيف يكون في المشيئة " أي كيف يكون أمر القاتل في مشيئة الله إن
هامش
( 1 ) سورة النساء : 95 . ( 2 ) و ( 3 ) سورة الأحزاب : 64 - 66 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 192 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي