تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولَيْسَ بِأَوَانِ بَلْوَى ولَا اخْتِبَارٍ ولَا قَبُولِ مَعْذِرَةٍ ولَاتَ حِينَ نَجَاةٍ والآيَاتُ وأَشْبَاهُهُنَّ مِمَّا نَزَلَ بِه بِمَكَّةَ ولَا يُدْخِلُ اللَّه النَّارَ إِلَّا مُشْرِكاً فَلَمَّا أَذِنَ اللَّه لِمُحَمَّدٍ ص فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَنَى الإِسْلَامَ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُه ورَسُولُه وإِقَامِ الصَّلَاةِ وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وحِجِّ الْبَيْتِ وصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وأَنْزَلَ عَلَيْه
شرح
أيضا لازما ومتعديا ، وانفلت خرج بسرعة . " وليس بأوان بلوى ولا اختبار " يعني أنهم يطمعون في غير مطمع ، فإن الاحتجاج وطلب الدليل إنما ينفع في دار التكليف والاختبار لا في دار الجزاء بعد ظهور الأمر ودخول النار . " ولا حين نجاة " أي ليس هذا الزمان حين نجاة يمكن التخلص من العذاب بالتوبة وغيرها ، وفي بعض النسخ ولا حين نجاة ، مقتبسا من قوله تعالى : « وَلاتَ حِينَ مَناصٍ » ( 1 ) قال البيضاوي : أي ليس الحين حين مناص ، و " لا " هي المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث للتأكيد كما زيدت على رب وثم ، وخصت بلزوم الأحيان وحذف أحد المعمولين ، وقيل : هي النافية للجنس ، أي ولا حين مناص لهم ، وقيل : للفعل والنصب بإضماره أي ولا أرى حين مناص ، وقيل : أن التاء مزيدة على حين لاتصالها به في الإمام ، انتهى . " والآيات " أي تلك الآيات المتقدمة " ولا يدخل الله " الجملة حالية أي نزلت تلك الآيات في حال كان الحكم فيها أن لا يدخل الله النار إلا مشركا . قوله عليه السلام : فلما أذن الله ، قال المحدث الأسترآبادي : تصريح بأن مصداق الإسلام في مكة أقل من مصداقه في المدينة ، انتهى . وعد الشهادتين واحدة لتلازمهما وكان الولاية أيضا داخلة فيهما كما عرفت وعدم التصريح للتقية ، أو أنه عليه السلام استدل بهذا الخبر المشهور بين العامة إلزاما
هامش
( 1 ) سورة ص : 3 .