شَهْرَبَانُوَيْه ثُمَّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه لَتَلِدَنَّ لَكَ مِنْهَا خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ فَوَلَدَتْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع وكَانَ يُقَالُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع - ابْنُ
شرح
" لتلدن لك " كأنه تم الكلام ، وقوله : منها خير أهل الأرض ، جملة أخرى ، ولم يذكر المفعول به في الأولى لدلالة الجملة الثانية عليه ، وفي بعض نسخ البصائر :
ليولدنّ لك منها غلام خير أهل الأرض ، وفي بعضها ليلدن لك منها غلام ، إشارة أن أولاده يحصل من ولد هو خير أهل الأرض ، وعبارة الكتاب أيضا يحتمل ذلك .
وروى الراوندي ( ره ) في الخرائج عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما قدمت ابنة يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس وخاتمتهم على عمر ، وأدخلت المدينة استشرفت لها عذارى المدينة وأشرق المجلس بضوء وجهها ، ورأت عمر فقالت : امروزان ، فغضب عمر وقال : شتمتني هذه العلجة ( 1 ) وهمَّ بها فقال له علي عليه السلام : ليس لك إنكار على ما لا تعلمه ، فأمر أن ينادي عليها فقال أمير المؤمنين : لا يجوز بيع بنات الملوك وإن كن كافرات ، ولكن أعرض عليها أن تختار رجلا من المسلمين حتى تزوج منه وتحسب صداقها عليه عن عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن ، فقال عمر : أفعل وعرض عليها أن تختار ، فجاءت فوضعت يدها على منكب الحسين عليه السلام فقال : چه نام دارى اى كنيزك ؟ يعني ما اسمك يا صبية قالت : جهانشاه ، فقال : شهربانويه ، قالت : تلك أختي ؟ قال : راست گفتى ، أي صدقت ، ثم التفت إلى الحسين فقال : احتفظ بها وأحسن إليها فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك ، وهي أم الأوصياء الذرية الطيبة ، فولدت علي بن الحسين زين العابدين ، ويروي أنها ماتت في نفاسها به .
وإنما اختارت الحسين لأنها رأت فاطمة وأسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين ، ولها قصة وهي : أنها قالت : رأيت في المنام قبل ورود عسكر المسلمين كان محمد رسول الله صلى الله عليه وآله دخل دارنا وقعد مع الحسين وخطبني له وزوجني منه ، فلما
هامش
( 1 ) العجلة : الكافر .