عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْخُزَاعِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمَّا أُقْدِمَتْ بِنْتُ يَزْدَجَرْدَ عَلَى عُمَرَ أَشْرَفَ لَهَا عَذَارَى الْمَدِينَةِ وأَشْرَقَ الْمَسْجِدُ بِضَوْئِهَا لَمَّا دَخَلَتْه فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا عُمَرُ غَطَّتْ وَجْهَهَا وقَالَتْ أُفٍّ بِيرُوجْ بَادَا هُرْمُزْ فَقَالَ عُمَرُ أتَشْتِمُنِي هَذِه وهَمَّ بِهَا فَقَالَ لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ خَيِّرْهَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ واحْسُبْهَا بِفَيْئِه فَخَيَّرَهَا فَجَاءَتْ حَتَّى وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا اسْمُكِ فَقَالَتْ جَهَانْ شَاه فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَلْ
شرح
" فلما نظر إليها " كان نظره كان بقصد التصرف والاصطفاء ، وفهمته فقالت : " أف بيروج بادا هرمز " وهرمز لقب بعض أجدادها من ملوك الفرس ، وأف كلمة تضجر ، وبيروج معرب بىروز ، أي أسود يوم هرمز وأساء الدهر إليه ، وانقلب الزمان عليه حيث صارت أولاده أسارى تحت حكم مثل هذا ، وقيل : دعاء على أبيها الهرمز يعني لا كان لهرمز يوم ، فإن ابنته أسرت بصغر ونظر إليها الرجال ، وفي بعض نسخ البصائر : أف بيروز بادا هرمز .
" وهم بها " أي أراد إيذاءها أو اصطفائها وأن يأخذ لنفسه " بفيئة " أي بحصته من الغنيمة " بل شهربانويه " لعله عليه السلام غير اسمها للسنة أو لأنه من أسماء الله تعالى لما ورد في الخبر في النهي عن اللعب بالشطرنج أنه يقول : مات شاهه وقتل شاهه والله شاهه ما مات وما قتل ، أو أنه أخبر عليه السلام أنه ليس اسمه جهانشاه بل اسمه شهربانويه ، وإنما غيرته للمصلحة كما يدل عليه ما رواه صاحب العدد القوية حيث قال : فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما اسمك ؟ فقالت : شاه زنان بنت كسرى ، قال عليه السلام أنت شهربانويه وأختك مرواريد بنت كسرى ، قالت آريه ، انتهى .
وقيل : المراد أنه لم ينبغ هذا الاسم لك بل كان ينبغي تسميتك بشهربانويه ، وهذا لا يدل على أنه عليه السلام سماه شهربانويه ، فلا ينافي ما مر من أنه كان اسمها سلامة ، انتهى .