تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
إِلَيَّ كَرَامَةً مِنَ اللَّه لِي والْحُجَّةِ مِنْ بَعْدِي 3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الزُّبَالِيِّ قَالَ لَمَّا أُقْدِمَ بِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع عَلَى
شرح
وأقول : هذا الجمع إن كان من لفظ الإمام عليه السلام يدل على أن أصله الملك ، قال الراغب في المفردات : وأما الملك فالنحويّون جعلوه من الملائكة وجعلوا الميم فيه زائدة ، وقال بعض المحققين : هو من الملك قال : والمتولي من الملائكة شيئا من السياسات يقال له ملك بالفتح ، ومن البشر يقال له ملك بالكسر ، قال : فكل ملك ملائكة وليس كل ملائكة ملكا بل الملك هم المشار إليهم بقوله تعالى : « فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ، فَالْمُقَسِّماتِ ، وَالذَّارِياتِ » ونحو ذلك ومنه ملك الموت ، انتهى . وقال الفيروزآبادي : في ألك ، الملائكة بضم اللام الرسالة ، قيل : الملك مشتق منه أصله مالك والألوك الرسول . وقال في لاك : الملائك والملائكة الرسالة ، والملائك الملك لأنه يبلغ عن الله تعالى ووزنه مفعل ، والعين محذوفة ، ألزمت التخفيف إلا شاذا ، وقال : في ملك : الملك محركة واحد الملائكة والملائك ، انتهى . أقول : وهذا يؤيد كون الأبيض الرأس واللحية في الخبر السابق في الموضعين من الملائكة ، والحجة عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار كما جوز الكوفيون . الحديث الثالث : مجهول بالزبالي ، ويمكن أن يعد حسنا إذ هذا الخبر يدل على مدحه وحسن عقيدته ، وفي رواية أخرى رواها ابن شهرآشوب أنه كان زيديا فلما رأى منه عليه السلام المعجزة رجع وقال بإمامته . والزبالي نسبة إلى زبالة بالفتح قرية من قرى المدينة . " لما أقدم " على بناء المجهول أي جيء والتعدية بعلى لتضمين معنى الورود ، والمهدي هو ابن المنصور قام بعده بغصب الخلافة عشر سنين ، والقدمة بالضم اسم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 41 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي