تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فَقَدْ أَدْرَكَ التَّزْوِيجَ قَالَ وبَيْنَ يَدَيْه صُرَّةٌ مَخْتُومَةٌ فَقَالَ أَمَا إِنَّه سَيَجِيءُ نَخَّاسٌ مِنْ أَهْلِ بَرْبَرَ - فَيَنْزِلُ دَارَ مَيْمُونٍ فَنَشْتَرِي لَه بِهَذِه الصُّرَّةِ جَارِيَةً قَالَ فَأَتَى لِذَلِكَ مَا أَتَى فَدَخَلْنَا يَوْماً عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ ألَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّخَّاسِ الَّذِي ذَكَرْتُه لَكُمْ قَدْ قَدِمَ فَاذْهَبُوا فَاشْتَرُوا بِهَذِه الصُّرَّةِ مِنْه جَارِيَةً قَالَ فَأَتَيْنَا النَّخَّاسَ فَقَالَ قَدْ بِعْتُ مَا كَانَ عِنْدِي إِلَّا جَارِيَتَيْنِ مَرِيضَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَمْثَلُ مِنَ الأُخْرَى قُلْنَا فَأَخْرِجْهُمَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْهِمَا فَأَخْرَجَهُمَا فَقُلْنَا بِكَمْ تَبِيعُنَا هَذِه الْمُتَمَاثِلَةَ قَالَ بِسَبْعِينَ دِينَاراً قُلْنَا أَحْسِنْ قَالَ لَا أَنْقُصُ مِنْ سَبْعِينَ دِينَاراً قُلْنَا لَه نَشْتَرِيهَا مِنْكَ بِهَذِه الصُّرَّةِ مَا بَلَغَتْ ولَا نَدْرِي مَا فِيهَا وكَانَ عِنْدَه رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ قَالَ فُكُّوا وزِنُوا فَقَالَ النَّخَّاسُ
شرح
ويؤيده ما روي في صحيفة الرضا عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كلوا العنب حبة حبة فإنه أهنأ وأمرأ ، فيحمل هذا على الشيخ والطفل جمعا . وفي القاموس : النخاس بياع الدواب والرقيق وقال : البربر جيل ، والجمع البرابرة ، وهم بالغرب ، وأمة أخرى بين الحبوش والزنج يقطعون مذاكير الرجال ويجعلونها مهور نسائهم ، وقال في المغرب : البربر قوم بالمغرب جفاة كالأعراب في دقة الدين وقلة العلم ، انتهى . قوله : أمثل من الأخرى ، أي أقرب إلى البر أو أفضل وأحسن ، وكذا المتماثلة يحتمل المعنيين وإن كان الأول فيه أظهر قال في القاموس : تماثل العليل قارب البرؤ ، والأمثل الأفضل ، والجمع أماثل والمثالة الفضل ، انتهى . " قلنا أحسن " أمر أي أنقص شيئا ، وقيل : أفعل التفضيل ، بتقدير قل أحسن مما قلت " ما بلغت " قيل : هو بدل هذه الصرة ، والشيخ لعله الخضر عليه السلام أو ملك كما هو الظاهر مما سيأتي ، ويؤيده الخبر الثاني . " فكوا " أي انقضوا ختم الصرة ، وقيل : أنها للصرة ، وكذا ضمير نقصت