تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
26 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَدِمَ قَوْمٌ مِنْ خُرَاسَانَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَسَأَلُوه أَنْ يَجْعَلَهُمْ فِي حِلٍّ مِنَ الْخُمُسِ فَقَالَ مَا أَمْحَلَ هَذَا تَمْحَضُونَّا بِالْمَوَدَّةِ بِأَلْسِنَتِكُمْ وتَزْوُونَ عَنَّا حَقّاً جَعَلَه اللَّه لَنَا وجَعَلَنَا لَه وهُوَ الْخُمُسُ لَا نَجْعَلُ لَا نَجْعَلُ لَا نَجْعَلُ لأَحَدٍ مِنْكُمْ فِي حِلٍّ 27 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْه صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ وكَانَ يَتَوَلَّى لَه الْوَقْفَ بِقُمَّ فَقَالَ يَا سَيِّدِي اجْعَلْنِي مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ فِي حِلٍّ فَإِنِّي أَنْفَقْتُهَا فَقَالَ لَه أَنْتَ فِي حِلٍّ فَلَمَّا خَرَجَ صَالِحٌ
شرح
الحديث السادس والعشرون : كالسابق . " ما أمحل هذا " كأنه من المحال أو من المحل بمعنى الكيد والمكر ، والأول وإن كان أظهر معنى فإن الجميع بين الضدين محال ، لكن فيه بعد لفظا فإن المحال من الحول لا من المحل فتأمل . والمحض والإمحاض الإخلاص ، والباء في بالمودة زائدة للتقوية ، وفي التهذيب : المودة " وجعلنا له " أي واليا عليه حاكما ومتصرفا فيه ، واللام في لأحد زائدة ، وفي التهذيب أحدا بدون اللام ، وكذا في المقنعة وقال المفيد قدس سره بعد إيراد الأخبار من الجانبين في المقنعة : واعلم أرشدك الله أن ما قدمته في هذا الباب من الرخصة في تناول الخمس والتصرف فيه إنما أورد في المناكح خاصة للعلة التي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمة عليهم السلام لتطيب ولادة شيعتهم ولم يرد في الأموال وما اخترته عن المتقدم مما جاء في التشديد في الخمس والاستبداد به فهو يختص الأموال ، انتهى . والشيخ نور الله مرقده ضم إلى المناكح المساكن والمتاجر كما مر وحمل أخبار التحليل عليها ، ولا بأس به . الحديث السابع والعشرون : حسن كالسابق . " وكان يتولى له الوقف " في نسخ الكتاب وأكثر نسخ التهذيب والمقنعة له الوقف فيكون من وكلائه عليه السلام على أوقاف قم ، ولا مناسبة له بالباب إلا أن يقال يناسبه من حيث عموم الجواب وليس " له " في بعض نسخ التهذيب ، فيحتمل أن يكون السؤال