تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الْخُمُسِ فَكَتَبَ إِلَيْه بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّ اللَّه وَاسِعٌ كَرِيمٌ ضَمِنَ عَلَى الْعَمَلِ الثَّوَابَ وعَلَى الضِّيقِ الْهَمَّ - لَا يَحِلُّ مَالٌ إِلَّا مِنْ وَجْه أَحَلَّه اللَّه وإِنَّ الْخُمُسَ عَوْنُنَا عَلَى دِينِنَا وعَلَى عِيَالاتِنَا وعَلَى مَوَالِينَا ومَا نَبْذُلُه ونَشْتَرِي مِنْ أَعْرَاضِنَا مِمَّنْ نَخَافُ سَطْوَتَه فَلَا تَزْوُوه عَنَّا ولَا تَحْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ دُعَاءَنَا مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْه فَإِنَّ إِخْرَاجَه مِفْتَاحُ رِزْقِكُمْ وتَمْحِيصُ ذُنُوبِكُمْ ومَا تَمْهَدُونَ لأَنْفُسِكُمْ لِيَوْمِ فَاقَتِكُمْ والْمُسْلِمُ مَنْ يَفِي لِلَّه بِمَا عَهِدَ إِلَيْه ولَيْسَ الْمُسْلِمُ مَنْ أَجَابَ بِاللِّسَانِ وخَالَفَ بِالْقَلْبِ والسَّلَامُ .
شرح
وعدم أداء حقوقهم " الهم " في الدنيا والآخرة ، وقيل : المراد بالهم المرغوب من اليسر إشارة إلى قوله تعالى : « إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً » انتهى . وفي القاموس : الهم ما هم به في نفسه فيمكن أن يراد أن الله تعالى عند الضيق يلقى إليه ويلهمه ما فيه فرجه ، وفي التهذيب مكان هذه الفقرة : وعلى الخلاف العقاب وهو أقرب إلى الصواب " على ديننا " بكسر المهملة لأن إجراء بعض أمور الدين بل أكثرها موقوف على المال ، أو بفتحها أي على أداء ديننا ولا يتوهم التنافي بين هذا وبين ما مر من عدم احتياجهم إلى أموال الناس فإن ما مر باعتبار خرق العادة وما هنا باعتبار مجرى العادة " وعلى عيالنا " ( 1 ) كأنه يدخل فيه اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من الهاشميين ، ويمكن إدخالهم في الموالي أيضا ، والمراد بهم الفقراء من الشيعة " وما نبذله " أي نعطيه " من أعراضنا " من اسم بمعنى بعض وهو مفعول نشتري ، والأعراض بالفتح جمع عرض بالكسر وقد يثلث وهو جانب الرجل الذي يصونه من نفسه ، وحسبه أن ينتقص " لا تزووه " أي لا تنحوه " ما قدرتم " قيل : ما مصدرية والمصدر نائب ظرف الزمان ، وفي القاموس : محص الذهب بالنار : أخلصه ، والتمحيص الابتلاء والاختبار ، والتنقيص ، وتنقية اللحم من العقب ، وقال : مهده كمنعه بسطة كمهّده وكسب وعمل ، وتمهيد الأمر تسويته وإصلاحه .
هامش
( 1 ) وفي المتن « وعلى عيالاتنا » .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 285 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي