تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فَفِيه الْخُمُسُ 22 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْه يَا سَيِّدِي رَجُلٌ دُفِعَ إِلَيْه مَالٌ يَحُجُّ بِه هَلْ عَلَيْه فِي ذَلِكَ الْمَالِ حِينَ يَصِيرُ إِلَيْه الْخُمُسُ أَوْ عَلَى مَا فَضَلَ فِي يَدِه بَعْدَ الْحَجِّ فَكَتَبَ ع لَيْسَ عَلَيْه الْخُمُسُ 23 - سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّه قَالَ سَرَّحَ الرِّضَا ع بِصِلَةٍ إِلَى أَبِي فَكَتَبَ إِلَيْه أَبِي هَلْ عَلَيَّ فِيمَا سَرَّحْتَ إِلَيَّ خُمُسٌ فَكَتَبَ إِلَيْه لَا خُمُسَ عَلَيْكَ فِيمَا سَرَّحَ بِه صَاحِبُ الْخُمُسِ
شرح
ووجه بعض المحققين كلامه بأن مراده أن خبر محمد بن علي وارد في المعدن الذي خرج من البحر ، وحكمه حكم الغوص ، وخبر ابن أبي نصر في غيره من المعادن وهو الذي نصابه عشرون دينارا وله وجه إلا أنه بعيد . ثم قال : وربما يقال أن خبر ابن أبي نصر مع معارضته للإجماع الذي ادعاه ابن إدريس يحتمل أن يراد فيه السؤال عن الزكاة إذ ليس صريحا في الخمس ، انتهى . ولا يخفى بعده ، ولعل الحمل على الاستحباب أظهر . الحديث الثاني والعشرون : ضعيف على المشهور . والمسؤول عنه يحتمل الرضا والجواد والهادي عليهم السلام وهذا ينافي ما هو المشهور من وجوب الخمس في جميع المكاسب ، وربما تحمل الرواية على ما إذا لم يبق بعد مئونة السنة شيء . الحديث الثالث والعشرون : كالسابق ويدل على أنه لا خمس فيما وهبه الإمام أو أهداه إليه أو تصدق به عليه ، ولا يدل على أنه لا خمس في هذه الأمور إذا وصلت إليه من غير جهة الإمام عليه السلام بل يدل بمفهومه على الوجوب كما هو مختار أبي الصلاح حيث قال في الكافي فيما فرض فيه الخمس : وما فضل من مئونة الحول على الاقتصاد من كل مستفاد بتجارة أو صناعة أو زراعة أو إجارة أو هبة أو صدقة أو ميراث أو غير ذلك من وجوه الإفادة ، انتهى . والتسريح : الإرسال .