ولَيْسَ فِي مَالِ الْخُمُسِ زَكَاةٌ لأَنَّ فُقَرَاءَ النَّاسِ جُعِلَ أَرْزَاقُهُمْ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وجَعَلَ لِلْفُقَرَاءِ قَرَابَةِ الرَّسُولِ ص نِصْفَ الْخُمُسِ فَأَغْنَاهُمْ بِه عَنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ وصَدَقَاتِ النَّبِيِّ ص ووَلِيِّ الأَمْرِ فَلَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ النَّاسِ ولَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّه ص إِلَّا وقَدِ اسْتَغْنَى فَلَا فَقِيرَ ولِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَالِ النَّبِيِّ ص والْوَالِي زَكَاةٌ لأَنَّه لَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ ولَكِنْ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءُ تَنُوبُهُمْ مِنْ وُجُوه ولَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْوُجُوه كَمَا عَلَيْهِمْ
5 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَظُنُّه السَّيَّارِيَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ
شرح
إلى الإسلام وهذا أنسب بما بعده ، لأن غالب الأنفال الأراضي التي أعطوها صلحا طلبا للأمان ، وقد حكم رسول الله صلى الله عليه وآله بإمضاء ذمة المسلمين وأمانهم بعضهم على بعض ، وعلى الأول تأييد لاتحاد أحكامهم في الأولين والآخرين ، لكونهم إخوة ، أي متساوون في الأحكام ، قال في النهاية : قد تكرر في الحديث ذكر الذمة والذمام ، وهما بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحق ، وسموا أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم ، ومنه الحديث :
المسلمون تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم ، أي تتساوى في القصاص والديات ، وإذا أعطى أحد الجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين وليس لهم أن يخفروا ، ولا أن ينقضوا عليه عهده .
قوله عليه السلام : وليس في مال الخمس زكاة ، أقول : ليس في بالي من تعرض لهذا الحكم ولم يعد من خصائص النبي صلى الله عليه وآله ، وربما ينافي ما ورد في الزيارات الكثيرة : أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة ، ويمكن حمله على أنه لا يبقى عنده سنة بل يقسم قبل ذلك أو أطلق الزكاة على الخمس مجازا .
قوله عليه السلام : ولهم من تلك الوجوه ، لعله إشارة إلى هدايا الوفود وغيرهم وصوافي الملوك وأمثالها .
الحديث الخامس : مجهول .
والمهدي هو محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ثالث الخلفاء