يَكُونُ ومَنْ سَاكَنَه مَعَه فِي جَنَّتِه فَقَالَ يَا هَارُونِيُّ إِنَّ لِمُحَمَّدٍ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ عَدْلٍ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ولَا يَسْتَوْحِشُونَ بِخِلَافِ مَنْ خَالَفَهُمْ وإِنَّهُمْ فِي الدِّينِ أَرْسَبُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فِي الأَرْضِ ومَسْكَنُ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّتِه مَعَه أُولَئِكَ الِاثْنَيْ عَشَرَ الإِمَامَ الْعَدْلَ فَقَالَ صَدَقْتَ واللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِنِّي لأَجِدُهَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ كَتَبَه بِيَدِه وأَمْلَاه مُوسَى عَمِّي ع قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْوَاحِدَةِ أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ مِنْ بَعْدِه وهَلْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ قَالَ يَا هَارُونِيُّ يَعِيشُ بَعْدَه ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا يَزِيدُ يَوْماً ولَا يَنْقُصُ يَوْماً ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً هَاهُنَا يَعْنِي عَلَى قَرْنِه
شرح
قوله : ومن ساكنه ؟ اسم فاعل من باب نصر ، أو ماضي باب المفاعلة والماضي لتحقق الوقوع كما قيل ، وفي الإكمال : ومن الساكن معه ؟ وهو أظهر " ولا يستوحشون " على بناء المعلوم أي لا يهتمون ولا يخافون " أرسب " أي أثبت وفي الإعلام أرسب في الدين ، والراسي أيضا الثابت ، وفي الأعلام وسكن محمد في جنة عدن التي ذكرها الله عز وجل ، وغرسها بيده ، ومعه في مسكنه الأئمة " إلخ " وفي الإكمال : وإن سكن ( 1 ) محمد في جنة عدن معه أولئك الاثني عشر إماما العدول .
قوله : وإملاء ، كأنه عطف على يده ، وفي بعض النسخ وأملاه بصيغة الماضي .
قوله : لا يزيد يوما ، أقول : هيهنا إشكال مشهور وتقريره أن وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله كانت إما مطابقة لثاني عشر ربيع الأول كما اختاره المصنف أو مقدمة عليه بأربعة عشر يوما كما هو المشهور ، وعلى أي تقدير تكون المدة التي بينه وبين وفاة أمير المؤمنين صلوات الله عليه الواقعة في الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة اتفاقا ناقصة عن ثلاثين سنة قمرية بأكثر من خمسة أشهر فضلا عن الشمسية لزيادة الشمسية على القمرية بقريب من أحد عشر يوما كما حقق في موضعه ، فكيف يستقيم قوله عليه السلام : لا يزيد يوما ولا ينقص يوما ؟
هامش
( 1 ) وفي نسخة : « مسكن » بدل « سكن » .