وقَالَ يَا هَارُونِيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ سَبْعاً قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ فَإِنْ أَجَبْتَنِي سَأَلْتُ عَمَّا بَعْدَهُنَّ وإِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَلِمْتُ أَنَّه لَيْسَ فِيكُمْ عَالِمٌ قَالَ عَلِيٌّ ع فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِالإِلَه الَّذِي تَعْبُدُه لَئِنْ أَنَا أَجَبْتُكَ فِي كُلِّ مَا تُرِيدُ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ ولَتَدْخُلَنَّ فِي دِينِي قَالَ مَا جِئْتُ إِلَّا لِذَاكَ قَالَ فَسَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْه الأَرْضِ أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ وأَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْه الأَرْضِ أَيُّ عَيْنٍ هِيَ وأَوَّلِ شَيْءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْه الأَرْضِ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فَأَجَابَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَه أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الأُخَرِ أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ كَمْ لَه مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ وفِي أَيِّ جَنَّةٍ
شرح
قوله : في كل ، أي عن كل ، وقيل : أي مع كل ، والمراد بكل ما تريد المعجز الدال على صدق الدعوى " قطرت " على المعلوم من باب نصر أو على المجهول من باب التفعيل ، " وأول شيء اهتز " أي يتحرك ، وفي الأعلام : وأول شجر اهتز على وجه الأرض أي شجر هو ، إلى قوله : فقال يا هاروني أما أنتم فتقولون أول قطرة قطرت على وجه الأرض حيث قتل أحد ابني آدم ، وليس كذلك ولكنه حيث طمثت حواء وذلك قبل أن تلد ابنيها ، وأما أنتم فتقولون أول عين فاضت على وجه الأرض العين التي ببيت المقدس وليس هو كذلك ولكنها عين الحياة التي وقف عليها موسى وفتاة ، ومعهما النون المالح فسقط فيها فحيي ، وهذا الماء لا يصيب ميتا إلا حيي ، وأما أنتم فتقولون : أول شجرة اهتز على وجه الأرض الشجرة التي كانت منها سفينة نوح ، وليس كذلك هو ولكنها النخلة التي أهبطت من الجنة وهي العجوة ومنها تفرع كل ما ترى من أنواع النخل ، فقال : صدقت والله الذي لا إله إلا هو إني لأجد هذا في كتب أبي هارون عليه السلام كتابته بيده وإملاء عمي موسى عليه السلام ، ثم قال :
أخبرني عن الثلاث الأخر " إلخ " .
" كم له من إمام " في الإعلام عن أوصياء محمد كم بعده من أئمة عدل وعن منزله في الجنة ومن يكون ساكنا معه في منزله فقال : يا هاروني إن لمحمد اثني عشر أوصياء أئمة عدل لا يضر هم " إلخ " .