تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وإِنْ كَانَ لَيَخْرُجُ عَلَيْهَا إِلَى مَكَّةَ فَيُعَلِّقُ السَّوْطَ عَلَى الرَّحْلِ فَمَا يَقْرَعُهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ قَالَ وكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ فِيه الصُّرَرُ مِنَ الدَّنَانِيرِ والدَّرَاهِمِ حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً بَاباً فَيَقْرَعُه ثُمَّ يُنِيلُ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْه فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع فَقَدُوا ذَاكَ فَعَلِمُوا أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَفْعَلُه 5 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَمِّه عَبْدِ اللَّه بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع لَمَّا حَضَرَتْه الْوَفَاةُ أُغْمِيَ عَلَيْه ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْه وقَرَأَ إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ وإِنَّا فَتَحْنَا لَكَ وقَالَ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَه وأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ثُمَّ
شرح
دعوها فإنها مودعة ، فلم تلبث إلا ثلاثة حتى نفقت " وإن كان " إلخ . وإن مخففة من المثقلة ، وضمير الشأن مقدر ، والجراب بالكسر وعاء من أدم ، والصرر بضم الصاد وفتح الراء جمع صرة بالضم وهي الهميان ، ويدل على استحباب عدم ضرب الدابة لا سيما في طريق الحج ، وعلى استحباب إخفاء الصدقة وصدقة الليل . الحديث الخامس : حسن . " أغمي عليه " كان الإغماء هنا كناية عن التوجه إلى عالم القدس " قرأ إذا وقعت " أي سورة إذا وقعت ، وكذا قوله إِنَّا فَتَحْنا « لَكَ فَتْحاً مُبِيناً » وقال " أي عند رؤية ما أعد الله له عليه السلام من الدرجات العالية والمقامات الرفيعة . « الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ » قال البيضاوي : أي بالبعث والثواب « وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ » يريدون المكان الذي استقروا فيه على الاستعارة ، وإيراثها تمليكها مختلفة عليهم من أعمالهم أو تمكينهم من التصرف فيها تمكين الوارث فيما يرثه « نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ