تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
جَاءَتْ نَاقَةٌ لَه مِنَ الرَّعْيِ حَتَّى ضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا عَلَى الْقَبْرِ وتَمَرَّغَتْ عَلَيْه فَأَمَرْتُ بِهَا فَرُدَّتْ إِلَى مَرْعَاهَا وإِنَّ أَبِي ع كَانَ يَحُجُّ عَلَيْهَا ويَعْتَمِرُ ولَمْ يَقْرَعْهَا قَرْعَةً قَطُّ ابْنُ بَابَوَيْه
شرح
أقول : بعد قوله : قط ، في نسخ الكتاب : ابن بابويه ، وفي سائر الكتب انتهى الحديث عند قوله قط ، وليس وقوع ابن بابويه في هذا الموضع معهودا ولذا اختلفت كلمة الناظرين في هذا الكتاب في حله على وجوه : الأول : ما أفاده الوالد العلامة وهو أنه متعلق بالحديث الآتي وإشارة إلى أن هذا الحديث كان في نسخة الصدوق محمد بن بابويه ( ره ) إذ تبين بالتتبع أن النسخ التي رواها تلامذة الكليني بواسطة وبدونها كانت مختلفة ، فعرض الأفاضل المتأخرون عن عصرهم تلك النسخ بعضها على بعض فما كان فيها من اختلاف أشاروا إليه كما مر مرارا ، وسيأتي في عرض الكتاب في نسخة الصفواني ، وفي رواية النعماني كذا ، ولعله كان من تلك النسخ نسخة الصدوق فإنه كان في عصر الكليني رحمه الله عليهما ، لكنه يروي عنه بواسطة لأنه لم يلقه أو لم يقرأ عليه ، فالمعنى أن الخبر الآتي والماضي كان في رواية الصدوق ولم يكن في سائر الروايات . الثاني : أن يكون المراد بابن بابويه علي بن بابويه وهو كان معاصرا للكليني وماتا في سنة واحدة ، فيمكن روايته عن الكليني ورواية الكليني عنه ، وأقول : رواية الكليني عنه في غاية البعد ، وأيضا إذا كان كذلك كان ينبغي توسط من بينه وبين الحسين نعم يمكن أن يكون إشارة إلى كون الرواية في كتاب علي فيرجع إلى الوجه الأول . الثالث : ما ذكره صاحب الوافي أنه متعلق بالخبر السابق ، وأين بمعنى المكان وبابويه أي بوالده ، يعني أني لا أجد بمثل أبويه ، فيكون المراد بها أنه لا يوجد مثل أبويه في الشرف ، وبهذا كان كذلك .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 9 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي