تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
4 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي وُعِدَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع قَالَ لِمُحَمَّدٍ ع يَا بُنَيَّ ابْغِنِي وَضُوءاً - قَالَ فَقُمْتُ فَجِئْتُه بِوَضُوءٍ قَالَ لَا أَبْغِي هَذَا فَإِنَّ فِيه شَيْئاً مَيِّتاً قَالَ فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ بِالْمِصْبَاحِ فَإِذَا فِيه فَأْرَةٌ مَيْتَةٌ فَجِئْتُه بِوَضُوءٍ غَيْرِه فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَذِه اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدْتُهَا فَأَوْصَى بِنَاقَتِه أَنْ يُحْظَرَ لَهَا حِظَارٌ وأَنْ يُقَامَ لَهَا عَلَفٌ فَجُعِلَتْ فِيه قَالَ فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتِ الْقَبْرَ فَضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا ورَغَتْ وهَمَلَتْ عَيْنَاهَا فَأُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقِيلَ لَه إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ فَأَتَاهَا فَقَالَ صَه الآنَ قُومِي بَارَكَ اللَّه فِيكِ فَلَمْ تَفْعَلْ فَقَالَ
شرح
الرابع : ما ذكره بعض الأفاضل ممن كان أيضا في عصرنا حيث قال ابن بانويه بضم النون وسكون الواو ، منصوب بالاختصاص أو مرفوع فاعل لم يقرعها ، وبانويه لقب سلامة ، والأول أظهر الوجوه وإن كان شيء منها لا يخلو من تكلف . الحديث الرابع : مجهول " وعد فيها " أي أخبر بأنه يفارق الدنيا فيها ، وفي القاموس بغيثه : طلبته ، وأبغاه الشيء طلبه له كبغاه إياه كرماه ، أو أعانه على طلبه ، انتهى . والوضوء بالفتح ما يتوضأ به " لا أبغي هذا " أي لا أطلبه وفي القاموس : حظر الشيء أو عليه منعه وحجر ، واتخذ حظيرة كاحتظر ، والحظيرة : المحيط بالشيء خشبا أو قصبا ، والحظار ككتاب الحائط ويفتح وما يعمل للإبل من شجر ليقيها من البرد " أن خرجت " قيل : أن زائدة لتأكيد الاتصال وفي القاموس : هملت عينه تهمل وتهمل هملا وهملانا وهمولا فاضت كانهملت " صه " اسم فعل بمعنى اسكت ويستوي فيه المذكر والمؤنث ، والأفراد والتثنية والجمع . وفي البصائر : فقال : مه الآن قومي بارك الله فيك ، ففارت ودخلت موضعها فلم تلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها فأتى محمد بن علي فقيل له : إن الناقة قد خرجت ، فأتاها فقال : مه الآن قومي فلم تفعل ، قال