تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وغَيْرُهُمَا قَالُوا كَانَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ خَاقَانَ عَلَى الضِّيَاعَ والْخَرَاجِ بِقُمَّ فَجَرَى فِي مَجْلِسِه يَوْماً ذِكْرُ الْعَلَوِيَّةِ ومَذَاهِبِهِمْ وكَانَ شَدِيدَ النَّصْبِ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ ولَا عَرَفْتُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى رَجُلاً مِنَ الْعَلَوِيَّةِ مِثْلَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا فِي هَدْيِه وسُكُونِه وعَفَافِه ونُبْلِه وكَرَمِه عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِه وبَنِي هَاشِمٍ وتَقْدِيمِهِمْ إِيَّاه عَلَى ذَوِي السِّنِّ مِنْهُمْ والْخَطَرِ وكَذَلِكَ الْقُوَّادِ والْوُزَرَاءِ وعَامَّةِ النَّاسِ فَإِنِّي كُنْتُ يَوْماً قَائِماً عَلَى رَأْسِ أَبِي وهُوَ يَوْمُ مَجْلِسِه لِلنَّاسِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْه حُجَّابُه فَقَالُوا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الرِّضَا بِالْبَابِ فَقَالَ بِصَوْتٍ عَالٍ ائْذَنُوا لَه فَتَعَجَّبْتُ مِمَّا سَمِعْتُ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ جَسَرُوا يُكَنُّونَ رَجُلاً عَلَى أَبِي بِحَضْرَتِه ولَمْ يُكَنَّ عِنْدَه إِلَّا
شرح
عاصر كلا منهم عليهم السلام ، ولتوقف فهم بعض الأخبار الآتية عليها ، وليظهر أن شهادة أبي محمد عليه السلام كانت في زمن المعتمد لا من تقدمه كما توهم ، ولتعلم أنه قد أصاب أكثرهم في الدنيا أيضا جزاء بعض ما أصاب الأئمة عليهم السلام منهم . الحديث الأول : ضعيف بأحمد ، وإن كان السند إليه فوق الصحة ، وأصل الحكاية منه واقعا وأحمد وزير المعتمد كما عرفت . " على الضياع " أي عاملا عليها موكلا بها ، وهي بالكسر جمع ضيعة وهي العقار ، أي كان ضابطا للعقارات المختصة بالخليفة ، عاملا لأخذ الخراج من الناس " وكان شديد النصب " أي العداوة للشيعة متعصبا في مذهبه ، والهدى بالفتح السيرة والسكون الوقار ، وفي القاموس : عف عفا وعفافا وعفافة بفتحتين وعفة بالكسر كف عما لا يحل ولا يجمل ، وقال : النبل بالضم الذكاء والنجابة ، والكرم بالتحريك العزة والشرف ، و " عند " متعلق بكرمه " وتقديمهم " عطف على كرمه ، والخطر بالتحريك القدر والمنزلة " وكذلك " أي كأهل بيته في التكريم والتقديم " فإني كنت " الفاء للبيان ، والحجاب بالضم جمع الحاجب ، أي البواب " جسروا " كضربوا أي اجترؤا ، والتكنية التعبير عن الشخص بكنيته وكان عند العرب تكرمة عظيمة . " ولم يكن " مجهول باب التفعيل ، والسمرة بين البياض والسواد " خطأ "