أَبُوه بِسُرَّ مَنْ رَأَى وأُمُّه أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا - حُدَيْثٌ وقِيلَ سَوْسَنُ
شرح
في ذلك بما روي عن الصادق عليه السلام من قوله : والله ما منا إلا مقتول شهيد ، والله أعلم بحقيقة ذلك ، انتهى .
وفي عيون المعجزات أن اسم أمه عليه السلام سليل وقال الصدوق رحمه الله : قتله المعتمد لعنه الله بالسم ، والأصوب أن وفاته عليه السلام كان في زمن المعتمد إذ لا يوافق ما ذكر في تاريخ وفاته عليه السلام إلا ذلك .
قال المسعودي : كانت بيعة المنتصر محمد بن جعفر ليلة الأربعاء لثلاث خلون من شوال سنة تسع وأربعين ومائتين واستخلف وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وقيل : أربع وعشرين سنة ، وإن مولده كان سنة أربع وعشرين ومائتين ، وكانت خلافته ستة أشهر ، وبويع المستعين أحمد بن محمد المعتصم في اليوم الذي توفي فيه المعتز يوم الأحد لخمس خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين ، وكان بغا وصيف من الأتراك متوليّين لأمر الخلافة في زمانه وأنزلاه في دار السلام دار محمد بن عبد الله بن طاهر فاضطربت الأتراك والفراعنة وغيرهم من الموالي بسامراء فأجمعوا على بعث جماعة منهم إليهم يسألونه الرجوع إلى دار ملكه واعترفوا بذنوبهم وتضمّنوا أن لا يعودوا ولا غيرهم من نظرائهم إلى شيء مما انكسر عليهم وتذلّلوا له ، فأجيبوا بما يكرهون وانصرفوا إلى سرّ من رأى فأعلموا أصحابهم وآيسوهم من رجوع الخليفة وقد كان المستعين أغفل أمر المعتز والمؤيد حين انحدر إلى بغداد إذ لم يأخذهما معه وقد كان حذر من محمد بن الواثق فأحذره معه ، ثم إنه هرب منه في حال الحرب فأجمع الموالي على إخراج المعتز والمبايعة له فأنزلوه مع أخيه المؤيد من الحبس وبايعوه في يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين ، وركب في غد ذلك اليوم إلى دار العامة فأخذ البيعة على الناس وخلع على أخيه المؤيد وعقد له عقدين أسود وأبيض ، وكان الأسود لولاية العهد بعده ، والأبيض لتقلد الحرمين وأنشأت الكتب من سامراء بخلافة المعتز بالله إلى سائر الأمصار ، وأرخت باسم جعفر