تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
9 - بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ مَرِضْتُ فَدَخَلَ الطَّبِيبُ عَلَيَّ لَيْلاً فَوَصَفَ لِي دَوَاءً بِلَيْلٍ آخُذُه كَذَا وكَذَا يَوْماً فَلَمْ يُمَكِّنِّي فَلَمْ يَخْرُجِ الطَّبِيبُ مِنَ الْبَابِ حَتَّى وَرَدَ عَلَيَّ نَصْرٌ بِقَارُورَةٍ فِيهَا ذَلِكَ الدَّوَاءُ بِعَيْنِه فَقَالَ لِي - أَبُو الْحَسَنِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ويَقُولُ لَكَ خُذْ هَذَا الدَّوَاءَ كَذَا وكَذَا يَوْماً فَأَخَذْتُه فَشَرِبْتُه فَبَرَأْتُ : " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْبَى الطَّاعِنُ
شرح
الحديث التاسع : مجهول ، لاحتمال محمد بن علي الهمداني الممدوح وأبا سمينة الضعيف وغيرهما . وفي الإرشاد والخرائج وغيرهما زيد بن علي بن الحسين بن زيد وهو الصواب والحسن كما في أكثر النسخ تصحيف ، وزيد هو الملقب بالشبيه النسابة ، وكان فاضلا صنف كتاب المقاتل والمبسوط في علم النسب ، وتنتهي إليه سلسلة عظيمة وعلى أبوه كان من ولد الحسين الملقب بذي الدمعة ابن زيد الشهيد ابن زين العابدين . قال في عمدة الطالب : الحسين ذو العبرة يكنى أبو عبد الله أمه أم ولد وعمي في آخر عمره ، وزوجه ابنته من المهدي العباسي وهو من أصحاب الصادق جعفر بن محمد عليه السلام ، قتل أبوه وهو صغير فرباه جعفر بن محمد عليه السلام فأعقب وفي ولده البيت والعدد من ثلاثة رجال يحيى وفيه البيت ، والحسين وكان تعددا وعلي ، انتهى . قوله : بليل ، نعت دواء أي يشرب بليل كالطريفل والشبيار ونحوهما ، وقرأ بعض المصحفين من الشراح بإضافة الدواء إلى بليل وجعل الباء جزء الكلمة ، قال في القاموس : البليل ريح باردة مع ندي ، انتهى . وأقول : على هذا يمكن أن يفسر مصحف آخر بدواء البليلة الدواء المعروف " أخذه " أي تناوله ، وفي الإرشاد ووصف لي دواء آخذه في السحر ، وقيل : كذا وكذا عبارة عن عدد مركب بالعطف نحو خمسة وعشرين يوما " فلم يمكنني " أي تحصيل الدواء في تلك الليلة ، ونصر اسم خادمه عليه السلام ، والقارورة الزجاجة " خذ " أي تناول " يأبى الطاعن " أي هذا الحديث وهذه الكرامة ، أو يأبى إمامتهم وفضلهم مع ظهور
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 130 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي