ودَخَلَ الْحُجْرَةَ عَلَى حِمَارِه ودَخَلَ الْمَسْلَخَ ونَزَلَ عَلَى الْحَصِيرِ فَقُلْتُ لِلطَّلْحِيِّ هَذَا الَّذِي وَصَفْتَه بِمَا وَصَفْتَ مِنَ الصَّلَاحِ والْوَرَعِ فَقَالَ يَا هَذَا لَا واللَّه مَا فَعَلَ هَذَا قَطُّ إِلَّا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا مِنْ عَمَلِي أَنَا جَنَيْتُه - ثُمَّ قُلْتُ أَنْتَظِرُه حَتَّى يَخْرُجَ فَلَعَلِّي أَنَالُ مَا أَرَدْتُ إِذَا خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ وتَلَبَّسَ دَعَا بِالْحِمَارِ فَأُدْخِلَ الْمَسْلَخَ ورَكِبَ مِنْ فَوْقِ الْحَصِيرِ وخَرَجَ ع فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ واللَّه آذَيْتُه ولَا أَعُودُ ولَا أَرُومُ مَا رُمْتُ مِنْه أَبَداً وصَحَّ عَزْمِي عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَقْبَلَ عَلَى حِمَارِه حَتَّى نَزَلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِيه فِي الصَّحْنِ فَدَخَلَ وسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص وجَاءَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيه فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ ع وخَلَعَ نَعْلَيْه وقَامَ يُصَلِّي
3 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ خَرَجَ ع عَلَيَّ فَنَظَرْتُ إِلَى رَأْسِه ورِجْلَيْه لأَصِفَ قَامَتَه لأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ حَتَّى قَعَدَ وقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّه احْتَجَّ فِي الإِمَامَةِ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ فِي النُّبُوَّةِ فَقَالَ : * ( وآتَيْناه الْحُكْمَ صَبِيًّا ) * ( 1 ) قَالَ * ( ولَمَّا بَلَغَ أَشُدَّه ) * ( 2 ) : * ( وبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ) * ( 3 ) فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى الْحُكْمَ صَبِيّاً ويَجُوزُ أَنْ يُعْطَاهَا وهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً
شرح
إلى ابن الرضا و " تخلي " على الأفعال أو التفعيل ، والمستتر في أدخله للغلام ، والبارز للحصير " هذا الذي وصفته " استفهام تعجبي وغرضه أن مجيئه عليه السلام راكبا إلى الحصير من علامات التكبر وهو ينافي الصلاح والورع " أنا جنيته " أي جررته إليه ، والضمير راجع إلى هذا أو أنا صرت سببا لنسبة هذه الجناية إليه ، قال في القاموس : جنى الذنب عليه يجنيه جناية جره إليه ، والثمرة اجتناها ، وتجني عليه ادعى ذنبا لم يفعله .
قوله : أروم أي أقصد ، والخبر مشتمل على إعجازه عليه السلام وأنه كان عالما بما في الضمائر بإلهام الله تعالى .
الحديث الثالث : ضعيف وقد مضى مضمونه في باب حالات الأئمة عليهم السلام .
هامش
( 1 ) سورة مريم : 12 .
( 2 ) سورة القصص : 14 .
( 3 ) سورة الأحقاف : 51 .