تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مَكْبُولاً وقَالُوا إِنَّه تَنَبَّأَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ فَأَتَيْتُ الْبَابَ ودَارَيْتُ الْبَوَّابِينَ والْحَجَبَةَ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْه فَإِذَا رَجُلٌ لَه فَهْمٌ فَقُلْتُ يَا هَذَا مَا قِصَّتُكَ ومَا أَمْرُكَ قَالَ إِنِّي كُنْتُ رَجُلاً بِالشَّامِ أَعْبُدُ اللَّه فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَه مَوْضِعُ رَأْسِ الْحُسَيْنِ فَبَيْنَا أَنَا فِي عِبَادَتِي إِذْ أَتَانِي شَخْصٌ فَقَالَ لِي قُمْ بِنَا فَقُمْتُ مَعَه فَبَيْنَا أَنَا مَعَه إِذَا أَنَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لِي تَعْرِفُ هَذَا الْمَسْجِدَ فَقُلْتُ نَعَمْ هَذَا مَسْجِدُ الْكُوفَةِ قَالَ فَصَلَّى وصَلَّيْتُ مَعَه فَبَيْنَا أَنَا مَعَه إِذَا أَنَا فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص بِالْمَدِينَةِ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص وسَلَّمْتُ وصَلَّى وصَلَّيْتُ مَعَه وصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّه ص فَبَيْنَا أَنَا مَعَه إِذَا أَنَا بِمَكَّةَ فَلَمْ أَزَلْ مَعَه حَتَّى قَضَى مَنَاسِكَه وقَضَيْتُ مَنَاسِكِي مَعَه فَبَيْنَا أَنَا مَعَه إِذَا أَنَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّه فِيه بِالشَّامِ ومَضَى الرَّجُلُ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْقَابِلُ إِذَا أَنَا بِه فَعَلَ مِثْلَ فِعْلَتِه الأُولَى فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مَنَاسِكِنَا ورَدَّنِي إِلَى الشَّامِ وهَمَّ بِمُفَارَقَتِي قُلْتُ لَه سَأَلْتُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَقْدَرَكَ عَلَى مَا رَأَيْتُ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى قَالَ فَتَرَاقَى الْخَبَرُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتِ فَبَعَثَ إِلَيَّ وأَخَذَنِي وكَبَّلَنِي فِي الْحَدِيدِ وحَمَلَنِي إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ فَقُلْتُ لَه فَارْفَعِ
شرح
" تنبأ " أي ادعى النبوة ، ودارأه بالهمز وغيره دافعه ولاينه ، والمراد هنا الثاني ، وفي الإرشاد : في الموضع الذي يقال إنه نصب فيه رأس الحسين عليه السلام ، فبينا أنا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله عز وجل إذ رأيت شخصا بين يدي فنظرت إليه فقال لي : قم فقمت معه ، فمشى بي قليلا إذا أنا بمسجد الكوفة . وفي البصائر : فلما كان في عام قابل في أيام الموسم إلى قوله : سألتك بحق الذي أقدرك على ما رأيت إلا لما أخبرتني ، أي سألتك في جميع الأوقات إلا وقت إخبارك ، وقيل : أي ما سألتك شيئا إلا إخبارك ، والفعلة بالكسر مصدر للنوع ، وبالفتح للمرة . قوله : من أنت ، " من " استفهامية " فتراقى الخبر " أي تصاعد وارتفع ، ومحمد بن عبد الملك كان وزير المعتصم وبعده وزير ابنه الواثق ، وكان أبوه يبيع دهن الزيت في بغداد ، وفي الإرشاد : فحدثت من كان يصير إلى ، فرقى ذلك إلى محمد بن عبد الملك