4 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ احْتَالَ الْمَأْمُونُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع بِكُلِّ حِيلَةٍ فَلَمْ يُمْكِنْه فِيه شَيْءٌ - فَلَمَّا اعْتَلَّ وأَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْه ابْنَتَه دَفَعَ إِلَى مِائَتَيْ وَصِيفَةٍ مِنْ أَجْمَلِ مَا يَكُونُ إِلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ جَاماً فِيه جَوْهَرٌ يَسْتَقْبِلْنَ أَبَا جَعْفَرٍ ع إِذَا قَعَدَ فِي مَوْضِعِ الأَخْيَارِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِنَّ وكَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَه - مُخَارِقٌ صَاحِبُ صَوْتٍ وعُودٍ وضَرْبٍ طَوِيلُ اللِّحْيَةِ فَدَعَاه الْمَأْمُونُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَأَنَا أَكْفِيكَ أَمْرَه فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَشَهِقَ مُخَارِقٌ شَهْقَةً اجْتَمَعَ عَلَيْه أَهْلُ الدَّارِ وجَعَلَ يَضْرِبُ بِعُودِه ويُغَنِّي فَلَمَّا فَعَلَ سَاعَةً وإِذَا أَبُو جَعْفَرٍ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْه لَا يَمِيناً ولَا شِمَالاً ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْه رَأْسَه
شرح
الحديث الرابع : مرسل .
" بكل حيلة " أي في نقص قدره عليه السلام وإدخاله فيما هو فيه من اللهو والفسوق " فلم يمكنه في شيء " ( 1 ) أي لم يمكنه الحيلة في شيء من أموره ، وفي بعض النسخ كما في المناقب : فيه شيء وهو أظهر " فلما اعتل " أي عجز عن الحيلة كأنه صار عليلا أو على بناء المجهول أي عوق ومنع من ذلك قال في القاموس : اعتلّه إعتاقه عن أمر أو تجني عليه .
قوله : موضع الأجناد ، أي محل حضور الجند ومجلس ديوان المأمون ، وفي بعض النسخ
موضع الأخيار ، قيل : أي الخلوة حين العبادة ، وأقول : كلاهما تصحيف والظاهر الأختان جمع الختن كما في نسخ مناقب ابن شهرآشوب " فشهق " كضرب ومنع وعلم ، أي صاح " شهقة " مصدر للنوع أي شهقة عجيبة " اجتمع عليه " أي على مخارق ، وقيل الضمير للشهقة ، والتذكير لأنه مصدر " وجعل " أي شرع والباء لتقوية التعدية " فلما فعل ساعة " كان جواب لما مقدر يفسره الجملة التالية ويمكن أن يقرأ ثم بالفتح " فرفع " ( 2 ) جواب لما ، وفي القاموس : العثنون اللحية أو ما فضل منها بعد العارضين ، أو نبت على الذقن وتحته سفلا أو هو طولها ، وشعيرات طوال تحت حنك
هامش
( 1 ) وفي المتن « وفيه شئ » وسيأتي الإشارة إليه في كلام الشارح ( ره ) أيضا .
( 2 ) وفي المتن « ثم رفع » .