تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
68 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِه تَعَالَى : * ( فَلَمَّا رَأَوْه زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا وقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه تَدَّعُونَ ) * ( 1 ) قَالَ هَذِه نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وأَصْحَابِه الَّذِينَ عَمِلُوا مَا عَمِلُوا يَرَوْنَ
شرح
وقال بعض المحققين : يعني أن الناجين من قوم لوط المخرجين معه من القرية لئلا يصيبهم العذاب النازل عليها هم آل محمد وأهل بيته ، وذلك لأن آل كل كبير وأهل بيته من أقر بفضله واتبع أمره وسار بسيرته ، فالمؤمنون المنقادون المتقون من كل أمة آل نبيهم ووصي نبيهم ، وأهل بيت لهما وإن كان بيوتهم بعيدة بحسب المسافة عن بيتها ، فإن البيت في مثل هذا لا يراد به بيت البنيان ، ولا بيت النساء والصبيان ، بل بيت التقوى والإيمان ، وبيت النبوة والحكمة والعرفان ، وكذلك كل نبي أو وصي فهو آل النبي الأفضل والوصي الأمثل فجميع الأنبياء والأوصياء السابقين وأممهم المتقين أهل بيته وآله ، ولذا قال صلى الله عليه وآله وسلم : كل تقي ونقي آلى ، وقال : سلمان منا أهل البيت ، وورد في ابن نوح : « إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ » ( 2 ) إلى غير ذلك ، وتصديق ما قلنا في كلام الصادق عليه السلام الذي رواه المفضل أن الأنبياء جميعا محبون لمحمد وعلي متبعون أمرهما . الحديث الثامن والستون ضعيف . « فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً » أي ذا زلفة وقرب ، قال الطبرسي قدس سره : أي فلما رأوا العذاب قريبا يعني يوم بدر وقيل : معاينة ، وقيل : إن اللفظ ماض والمراد به المستقبل ، والمعنى إذا بعثوا ورأوا القيامة قد قامت ورأوا ما أعد الله لهم من العذاب ، وهذا قول أكثر المفسرين « سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا » أي أسودت وجوههم وغلبها الكآبة ( 3 ) وقيل : ظهر على وجوههم آثار الغم والحسرة ونالهم السوء والخزي
هامش
( 1 ) سورة الملك : 27 . ( 2 ) سورة هود : 64 . ( 3 ) الكآبة : الحزن والغم .