تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
54 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ) * ( 1 ) يَعْنِي الْوَلَايَةَ مَنْ دَخَلَ فِي الْوَلَايَةِ دَخَلَ فِي بَيْتِ الأَنْبِيَاءِ ع وقَوْلُه * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
شرح
الحديث الرابع والخمسون : كالسابق . « وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً » قال الطبرسي قدس سره : أي دخل داري ، وقيل : مسجدي ، وقيل سفينتي ، وقيل : يريد بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم وللمؤمنين والمؤمنات عامة ، وقيل : من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، انتهى . واعلم أن البيت قد يطلق على البيت المبني بالحجر والمدر والطين ، وقد يطلق على الأنساب الشريفة والأحساب المنيفة ، وعلى أهل البيوت القديمة الكريمة ، كقول الشاعر : إن الذي سمك السماء بني لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول وقال الطبرسي ( ره ) : في قوله تعالى : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » معناه هذه المشكاة في بيوت هذه صفتها وهي المساجد في قول ابن عباس وغيره وقيل : هو بيوت الأنبياء ، ويؤيده ما رواه أنس قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية فقام إليه رجل فقال : أي بيوت هذه يا رسول الله ؟ فقال : بيوت الأنبياء ، فقام إليه أبو بكر ، فقال : يا رسول الله هذا البيت منها ؟ - وأشار إلى بيت علي وفاطمة عليهما السلام - قال : نعم من أفضلها ، ويعضده قوله تعالى : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ( 2 ) وقوله : « رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ » ( 3 ) فالإذن يرفع بيوت الأنبياء والأوصياء مطلقا ، والمراد بالرفع التعظيم ورفع القدر من الأرجاس والتطهير من المعاصي والأدناس ، انتهى . وقال الراغب الأصبهاني : أصل البيت مأوى الإنسان بالليل ، ثم قد يقال من
هامش
( 1 ) سورة نوح : 28 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 . ( 3 ) سورة هود : 73 .