تَعْمَلُونَ خَبِيراً ) * وفِي قَوْلِه * ( فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بِتَرْكِهِمْ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع * ( عَذاباً شَدِيداً ) * فِي الدُّنْيَا * ( ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ) * ( 1 )
46 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع * ( ذلِك
شرح
« فَلَنُذِيقَنَّ » الآية في حم السجدة : « وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ، فَلَنُذِيقَنَّ » إلى آخرها .
وقال البيضاوي : الْغَوْا فِيهِ أي عارضوه بالخرافات وارفعوا أصواتكم بها لتشوّشوه على القاري : « لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ » أي تغلبونه على قراءته .
وعلي تأويله عليه السلام كأنه قولهم ذلك في الآيات النازلة في الولاية ، ولما كان أكثر الآيات فيها فكان كفرهم بالقرآن كفرا بها ، فأوعدهم الله
بقوله : « فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا » بتركهم ولاية أمير المؤمنين « عَذاباً شَدِيداً » في الدنيا بالمصائب والقتل والأسر سيما في زمان القائم عليه السلام « وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ » في الآخرة « أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ » أي بأقبح الجزاء على أقبح أعمالهم وهو ترك الولاية .
ويؤيده أنه قال سبحانه بعد ذلك : « وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ » وفسر في الأخبار بأبي بكر وعمر ، وبعد ذلك أيضا :
« الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا » وقد مر أنها فيهم عليهم السلام .
الحديث السادس والأربعون ضعيف على المشهور .
وقبل الآية في سورة المؤمن ( 2 ) : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ، ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ » إلخ ، والظاهر أن تغيير " ذلكم " بذلك من النساخ .
" ذلكم " أي ما أنتم فيه من العذاب بسبب أنه إذا دعي الله وحده .
هامش
( 1 ) سورة فصلت : 26 - 27 .
( 2 ) الآية : 12 .