تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
6 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ ع مَا كَانَ ضَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى اللَّه بِالْبُكَاءِ وقَالَتْ يُفْعَلُ هَذَا بِالْحُسَيْنِ صَفِيِّكَ وابْنِ نَبِيِّكَ قَالَ فَأَقَامَ اللَّه لَهُمْ ظِلَّ الْقَائِمِ ع وقَالَ بِهَذَا أَنْتَقِمُ لِهَذَا
شرح
الكذب ، وقد روي بأسانيد عن الباقر والصادق عليهما السلام أنهما قالا : والله ما كان سقيما وما كذب ، ثم ظاهر الخبر أنه عليه السلام علم ما يحل بالحسين عليه السلام بحساب النجوم والأوضاع الفلكية وأنها تدل على الحوادث ، والأخبار في ذلك كثيرة أوردتها في الكتاب الكبير ، ولا ينافي ذلك منع سائر الخلق من التفكر فيها والحكم بها . وما يتحصل من جميع الأخبار هو أن علم النجوم من علوم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام وهو إحدى الطرق التي يستنبطون بها العلم بالحوادث وهي مختصة بهم ، وسائر الخلق لم يحيطوا بها علما ، فلذا منعوا عن التفكر فيها ، والإخبار بها أو لمصالح أخرى لا يخفى بعضها على أولي الأبصار ، وهذا هو المشهور بين علمائنا . وذهب السيد بن طاوس ( ره ) وجماعة إلى جواز النظر فيها وحملوا أخبار النهي على ما إذا ظن أنها مؤثرات ، ولا ريب في بطلان هذه العقيدة ، وأن القول بأنها مؤثرات تامة كفر ، والمشهور أن القول بالتأثير الناقص فسق ، والقول بأنها علامات لا ضير فيه ، والأظهر تحريم النظر فيها والإخبار بها بل تعليمها وتعلمها كما حققناه في كتاب السماء والعالم . الحديث السادس : موثق كالصحيح . " ضجت " من باب ضرب أي صاحت وجزعت " ظل القائم " أي جسده المثالي . أو صورة خلقت شبيهة به ، حاكية لأحواله أو روحه المقدسة ، قال في القاموس : الظل الخيال من الجن وغيره يرى ، ومن كل شيء شخصه .