ثَلاثُونَ شَهْراً ) * ( 1 )
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ ع نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ لَه يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّه يُبَشِّرُكَ بِمَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ فَاطِمَةَ تَقْتُلُه أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ وعَلَى رَبِّيَ السَّلَامُ لَا حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ فَاطِمَةَ تَقْتُلُه أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَعَرَجَ ثُمَّ هَبَطَ ع فَقَالَ لَه مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ وعَلَى رَبِّيَ السَّلَامُ لَا حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ تَقْتُلُه أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَعَرَجَ جَبْرَئِيلُ ع إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ هَبَطَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ويُبَشِّرُكَ بِأَنَّه جَاعِلٌ فِي ذُرِّيَّتِه الإِمَامَةَ والْوَلَايَةَ
شرح
كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ » بقي ذلك ، وبه قال الأطباء ، ولعل تخصيص أقل الحمل وأكثر الرضاع لانضباطهما وتحقق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما .
الحديث الرابع : مرسل ، وآخره أيضا مرسل .
والظاهر أن الإرسال والتبشير من الله والرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانا على وجه التخيير لا الحتم ، حتى يكون ردهما ردا على الله « حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ » أي استحكم قوته وعقله « وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً » أقول : لا يلزم من كون هذا الدعاء بعد أربعين سنة من عمره أن يكون مصادفا لأول إمامته ، بل يمكن أن يكون قبل ذلك ، فإن إمامة الحسين عليه السلام كان بعد مضي سبع وأربعين من عمره الشريف ، مع أنه بطن للآية ولا يلزم انطباقها من جميع الوجوه ، وما قيل : من أن بلوغ الأشد كان عند وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وابتداء الأربعين من بلوغ الأشد فيكون مصادفا لابتداء إمامته عليه السلام فهو تكلف مستغنى عنه .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 15 وفي المصحف « احسانا » بدل « حسنا » .